شرق أوسط جديد بملامحه
و الأردن الوطن البديل للدولة الفلسطينية
تقرير إخباري
إعداد: آلاء بني فضل
احتلت التناقضات، وحرمان الحريات، والحقوق
الضائعة شارعنا العربي، لتطلق انتفاضة الوجود أو اللاوجود، صراع لربما اغفل العقول
عن سياسات قد تودي بكل الحلم العربي، ثورة في تونس وانتفاضة مصرية عادلة ولكن هل من
أمل لوطن عربي عادل تبات في حضنه الدولة الفلسطينية؟
من جوف المشهد المصري والعربي الغائم علت
تصريحات كثيرة لرؤساء الدول وفي ظل هذا الصمت المتأهب لدى السلطة الفلسطينية أعرب الرئيس
محمود عباس خلال اجتماع مع قادة القوات والأجهزة الفلسطينية في رام الله عن أمله بعودة
الاستقرار والأمن إلى مصر “لما لمصر وقيادتها من دور محوري وهام في دعم القضية الفلسطينية
والقضايا العربية الأخرى” وجاء حديثة في ظل استغفال الإعلام الفلسطيني الرسمي للأحداث المصرية.
وعبرت إسرائيل عن اندهاشها بالخطوة الأمريكية
خلال اليومين الأخيرين، والتي في إطارها أبدى مسؤلو الحكومة الأمريكية تأييدهم للمتظاهرين،
وهو ما أدى لرفع معنويات المعارضة في مصر– حسب قولهم.
وقدَّرت مصادر استخبارية إسرائيلية أنه
إذا تم إجراء انتخابات عامة في مصر، فإنه من المتوقع أن يفوز بها الإخوان المسلمين
مما يشكل خطرا على إسرائيل وهذا ما لن تتهاون به.
وكثف الرئيس الأمريكي أوباما ضغوطه على الرئيس المصري حسني مبارك، لكنه
لم يصل إلى حد مطالبته بالتنحي، حيث جدد تأكيده على رفض العنف والدعوة إلى ضبط النفس
ودعم الحقوق الأساسية للشعب المصري، بما في ذلك حق التجمع السلمي وحرية التعبير ودعم
انتقال منظم إلى حكومة تستجيب لتطلعات الشعب المصري.
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري
كلينتون عن رغبة بلادها برؤية انتقال منظم للسلطة في مصر “عن طريق خطة تتمخض عن حكومة
ديمقراطية تشاركيه”، ورؤية انتخابات حرة ونزيهة.
و علق رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الدكتور يوسف القرضاوي في بيان له إن الاتحاد يتابع بكل اهتمام وبقلق بالغ “الانتفاضة
المباركة” في مصر، مشيرا إلى أن الشعب المصري الذي يعيش “في سجن كبير يحكمه قانون الطوارئ
منذ عشرات السنين” انتفض أخيرا على “المظالم والفقر والجوع”.
وللمواطن الفلسطيني موقفه فبعيون أرهقها التفكير
في المستقبل المجهول بدأ المواطن أبو جهاد حديثة” إذا سقط النظام المصري سيسقط النظام
الفلسطيني، فعالما حلقة متماسكة ببعضها البعض وما يحدث هو تنفيذ لما يسمى “بالشرق الأوسط
الجديد” الهادف لإسقاط دول الطوق لحماية إسرائيل ومصالحها ” .
ويضيف ” الحرب الباردة لا زالت قائمة فبعد
تخلص الرأسمالية من الشيوعية بدأت تزج التنظيمات الإسلامية لاعتلاء الحكم في دولنا
العربية عوضا عن الأنظمة القائمة ليسهل على أمريكا القطب الأوحد بالعالم السيطرة على
عالمنا العربي لتلبية مصالحها في منطقة الشرق الأوسط وحماية إسرائيل”.
ويعقب” ما يجري في مصر وما سينتج عنه سيقودنا
إلى تحقيق حلم إسرائيل بإقامة الوطن البديل للفلسطينيين في الأردن، ويأتي ذلك ضمن السيناريو
الموجود بمنطقة الشرق الأوسط ، راجيا من الله أن تكون شعوبنا أكثر وعيا وألا تنجر وراء
العاطفة”.
وعلق طالب العلوم السياسية في جامعة النجاح
الوطنية محمود شبيطه قائلا:” مايحدث في مصر هو ارتداد طبيعي للنهضة، والثورة التي حصلت
في تونس كانت هي الشرارة التي حركت الجماهير
المصرية، ومطالب الشعب المصري مطالب طبيعية ومتوقعة، أما بالنسبة للقضية الفلسطينية
فستتأثر بما يجري بمصر حيث أن تغير النظام المصري سيؤدي إلى إيجاد نظام معادي لإسرائيل
مما يشكل انعطافا خطيرا في القضية الفلسطينية.
” هذه انتفاضه بلطجة وجوع وعطش” هذا ما بدأه الإعلامي احمد جمال من مدينة غزة مضيفا
ما يجري في مصر هو مضيعة وتهويد للحضارة المصرية، وليس من صالح الشعب الفلسطيني سقوط
رئيس الجمهورية المصرية حسني مبارك لعدة أسباب: فملف كل من المصالحة الفلسطينية وجلعاد
شاليط وفتح المعابر لدخول المواد لقطاع غزه سيكون مصيره في سلة المهملات، متوقعا أن تشهد الساحة العربية
ثورة “الشرق أوسطية” وهذا يعني قيام إمارة
إسلامية وبالتالي تشكيل الخطر على إسرائيل
وهذا يجعلنا نتوقع رحلة تهجير جديدة للشعب الفلسطيني تأخذه للأردن لتكون دولته.
وفي النهاية لا يمكن لفلسطين وشعبها إلا أن ترقب الأحداث فلربما يركب
العالم العربي طوق النجاة في وقع تخبط أمواج البحار، ويبتعد عن السير في الأرض الملغومة
التي ربما تنفجر ولا تخلف إلا أشلاء الدولة الفلسطينية والعالم العربي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق