الأربعاء، 11 مايو 2011

المصالحة الفلسطينية تفرض ذاتها

المصالحة الفلسطينية تفرض ذاتها

والشعب يترقب ببهجة بعد طول انتظار



إعداد: آلاء بني فضل

بينما الكل يشاهدون مباريات ريال مدريد وبرشلونا كانت القوى الفلسطينية مجتمعة في القاهرة لتخرج بمفاجأتها توقيع اتفاق المصالحة، شعور الخوف وعدم التصديق والدهشة هو الأقوى في الساحة الفلسطينية.

 يصف ابن خيمة الاعتصام في نابلس خليل ألقدومي خبر تلقيه المصالحة ليقول:”كنت أخاطب زملائي في الخيمة عبر الفيس بوك وإذا بهم يقولون انه تم توقيع اتفاق المصالحة، لم اصدق حينها طلبت منهم ان يكفوا عن المزاح، كانوا مصرين انهم لا يمزحوا قالو لي هذا رابط الخبر اقرأه، قرأته عدة مرات ولم اصدق ، ولكن هناك شيء حرك جسدي بدأت احضن والدتي واصرخ بكل صوتي نجحنا وحققنا الوحدة لن أنسى تلك الفرحة”

ويضيف فرحتي كانت كفرحة خروجي من السجن،في تلك اللحظات بدأت ابحث في هاتفي عن كل من قال أننا لن ننجح وان الوحدة لن تتم لأرسل رسالتي وأبارك له.

 نزلت وإخوتي بالخيمة الشوارع التقينا جميعا على ميدان الشهداء بالمدينة، عيوننا لم تعرف حينها سوى الدموع، أيادينا لم تكف عن حضن الآخر ،كنا فخورين جدا وكنت دائما اسعد عندما أرى من كانوا يحبطونا ويشتمونا جاءا ليقفوا معنا ويعتزوا بنا ويعتذروا عن ما اتهمونا به، مؤكدا أن الشعب سيحمي الوحدة وهو أهل لهذه المسؤولية.

الطالب الجامعي واحد المنظمين لفعاليات إنهاء الانقسام وليد تكروري بعيونه يملؤها الفرح يقول: “لا اصدق فهل أنا في علم أم في غيب أتمنى من الأطراف المتصارعة ان يستمروا في التقدم باتجاه الوحدة الوطنية، راجيا إياهم بأن لا يخدعوا الشعب مجددا ومباركا خطاهم.

ويشكر تكروري  الثورة المصرية وما نتج عنها من قياده رعت وتكفلت بالقضية الفلسطينية إلى آخر نفس، مؤكدا عدم خوفه من مستقبل ما بعد المصالحة قائلا شعبنا واع وسيحافظ على وحدته بدمه ولن يسمح بهدر الدم الفلسطيني من جديد.

وللام الفلسطينية قولها  فأم جهاد التي تبلغ من العمر  65 أبت إلا أن تشارك أبناء خيمة الاعتصام وشعبها فرحتهم فتقول: جئت اليوم لأقول لهؤلاء الشباب الصامدين مبارك ما أنجزتموه، فانتم شباب الوطن الحر، جئت لأقول لهم أنني افتخر بهم، ولأ قول أيضا أن هذه الخميه خيمة شرف وإنها خيمة خير على كل فلسطين.

ام جهاد، والتي عاصرت نكبات الوطن ونكساته  تؤكد أنها وكل أبناء الشعب الفلسطيني لا يعيلون اهتماما ولا وزنا للاحتلال، فسياساتهم المستبدة الظالمة لن ولم تكن جديدة، والشعب الفلسطيني حر ويبحث عن كرامته، فلن يذلونا لأجل نقود، فكرامتنا فوق كل شيء ووحدتنا ستكون رغم انف كل معتد آثم، وسنحميها بكل ما نملك ومن يخرج عن صف وحدتنا هو متعاون مع إسرائيل ولن نرحمه.

أيمن خالد من مدينة  نابلس وابن 29 من عمره يقول: مفاجأة جميله جدا لم أتوقعها وان كنت دائما احمل في قلبي الأمل بوحدة ارضي وشعبي، ويناشد أيمن كل الأطراف بتوخي الحذر وان يكونوا أمام مسؤولياتهم في تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني.

 مؤكدا قدرة الشعب على الصمود أمام جبروت الاحتلال وسياساته العنصرية لإفشال الوحدة وان الشعب الفلسطيني واع ولن يتنازل عن وحدته وكرامته.

” أتمنى أن لا تكون بوسة لحى” بهذه الكلمات بدأ خالد الخندقجي مضيفا:ما تم إعلانه  شيء رائع وعظيم، وأنا فرح جدا فهو انتصار لمبدأ وفكره ألتزمتها وهي إنهاء الانقسام، وإعادة الوحدة، لكن  ينقصه أن نراه على ارض الواقع مطبقا.


وعبر الخندقجي عن تخوفه من المجتمع الفلسطيني قائلا: مجتمعنا لم يصل إلى درجة كبيره من الوعي والإدراك، وأخشى ما أخشاه أن يبدأ الثأر والانتقام،  لنكون بذلك هدرنا مزيدا من الدماء، مؤكدا أن الدين الإسلامي دين تسامح، راجيا  من الشعب والأطراف المتنازعة  وضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار آخر.

الثلاثاء، 3 مايو 2011

وطني في عيد

وطني في عيد

بقلم: الاء بني فضل

لوطني رائحة مختلفة…

لوطني أقواس وتعاريج…

لوطني شوارع ما رأيتها من قبل…

ففي وطني كل شيء اليوم الغريب…

نكهة الصباح مختلفة…

وقهوتي حلوه…

صباح حلو غير كل صباح…

صباح ممزوج بالمسك والعنبر…

وقصيدة منسوجة من رحيق الورد الأصفر…

لوطني ابتسامة عريضة…

ولوطني أيضا عيون مستبشرة…

فوطني اليوم في عيد…

ولوطني في هذا الصباح حضن دافئ…

تمازج بنقاء روح الشهداء والأسرى…

ودماء شعبي الثائرة…

فصباحك حر موحد يا وطني…

ست سنوات لا بل ستة قرون…

ووطني في حضن كآبة الغيوم…

آه يا وطني الموحد الآن…

آه كم كنت حزين…

آه كم خانوك وطعنوك في جسدك المأطر…

اعلم صرخاتك ولكن ارقص وتمرد الآن…

غني وارتدي ثياب العيد…

افرح يا وطني السليب…

فأنت في عيد…

أنت حبيبي…أنت عشيقي…

أنت الأروع والأروع والأروع…

فأنت اختياري الوحيد…

ولي فيك علم فريد…

وطني أنت اليوم في عيد…

هم الآن يحتضنوك يقبلون جبينك…

وشجر الزيتون…

فرحون موحدون…

وإسرائيل في حضن النحيب…

وعلى شفا الهاوية بلعنة من الله الكريم…

فاصمد يا وطني فأنت في عيد…

يا لي ابتسامتي في عيدك يا وطني الوحيد…

بقلمي



الاثنين، 2 مايو 2011

تجمع بقايا طفلها بعد أن حملته تسعة أشهر برحمها

تجمع بقايا طفلها بعد أن حملته تسعة أشهر برحمها



آلاء بني فضل\ في ذات صباح أفاقت لتجمع ما تبقى من آثار ابنها حسين، بعدما حملته تسعة أشهر في رحمها، لتفتقده بسبب غياب العناية الطبية اللازمة بعد ولادته في مستشفى الإنجيلي بنابلس، هي فاتن جمال صلاح من قرية سرطه قضاء سلفيت.

عيونها التي طمحت دائما ان ترى ابنها الصغير، لتقر عينها به، تغرقها الدموع، لتسرد حكايتها التي عايشتها بين الأشباح من البشر وهي تجمع ملابسه وحرامه الصغير.

تقول، شعرت بالآم الولادة تمزق كياني وروحي في تمام الساعة 2 صباحا، تلك الآلام التي بنيت عليها احلام رؤية ابني الصغير، وحينها ذهبت وزوجي هاني حسين صلاح الى مستشفى الإنجيلي في محافظة نابلس ظنا مني أن ألقى العناية الخاصة .

تأخذ شهيقها وتكمل وصلت المستشفى ولم أرى أحدا ينظر لحالتي، إلا في الساعة الثامنة صباحا، جاءتني الطبيبة ميساء خلفه، لتقوم بتشخيص حالتي ولتبلغني أنني لست في حالة ولادة، ولكني ان رغبت بوضع مولودي لن يكون هناك مشكله، ومن الطبيعي أن أوافق فالآلام فاقني وهي طبيبة تتصرف من منطلق طبي وعن درايه بالتالي ثقتي بها عاليه.فقلت لها قومي بما عليك.

تتابع قامت الطبيبة ميساء بتنزيل ماء الرأس، وفي تمام الساعة الثانية عشر ظهرا استطعت وضع مولودي، تذرف دموعها وتقول كل الأطفال يولدون لهم لون جسد الا ابني! كان لونه اسودا، كلهم يبكون الا ابني! فسالت الطبيبة لماذا؟ لتجيبني انه أمر طبيعي يصيب جميع الأطفال، لكن هذا مولدي الثاني ولم أرى مولودتي الأولى هكذا

وتضيف وبحسرة أخرجوني من غرفة العلميات لغرفة أخرى، التقي فيها مع والدتي التي خاضت التجارب العديدة، لتلاحظ ملامح طفلي غير العادية ووجهه الأزرق، ذهبت والدتي مسرعة للممرضة لتسألها عن سبب الازرقاق الذي على وجه حفيدها، لتخبرها الممرضة أن لديه نقص بالأوكسجين وأنها ستأخذه لمدة ساعتين وتعيده.

أخذت فاتن تنتظر وتنتظر بلوعتها على ابنها، هو من رحمها إلى أن جاء طبيب الأطفال واخبرهم ان الطفل بحاجه ليوضع بالحضانة في ذاك الحين سأله زوجها عن إن كان الطفل بحاجه ماسه وحالته خطيرة ليجيبه الطبيب بلا، وان الطفل طبيعي وهذه “نتعه طبيعية” تحدث لجميع الأطفال وبعد الولادة بساعتين تذهب وآخرين يحتاجون لحضانة فلا تخافوا.

هم من أسرة متوسطة الدخل وتكاليف الحضانة مرتفعه بالوقت الذي اخبرهم الطبيب أن الطفل ليس بحالة خطره او بحاجة ماسه للحاضنة، وتزامن ذلك مع تصريح للطبيبة” ميساء خلفه” بان حالة الطفل والأم جيده ويمكنهم مغادرة المستشفى وإذا ما حدث شيء لهم  عليهم ان يراجعوا بطفلهم عيادتها الخاصة!.

وفي ظل الظروف غير المخيفة كون ابنهم بصحة جيده وظروفهم المادية التعسة قرروا على خلفها طلب “تحويله” لمستشفى حكومي كون تكاليف الحاضنة ارخص وبالتالي يحموا طفلهم وبتكاليف اقل.

مشاحنات طويلة بين الطبيب ووالد الطفل إلى أن استطاع الأب الحصول على ما قدموه له على انه “تحويله” والى هذه اللحظة لم يتم إخبار أهل الطفل بان مولودهم حالته خطيرة جدا.

اخذ الأب طفله ليخرج به من المستشفى دون علمه ان طفله بحاجة لمركبة إسعاف لنقله ودون ان يخبره أحدا رغم إنهم رأوه يخرج بابنه الصغير بالعراء من المستشفى.

وصل الوالد بطفله للمستشفى وقدم ألتحويله للممرضة، مستغربا من قذف الممرضة للتحويلة وأخذها الطفل وملامح من الرعب على وجهها بسرعة فائقة إلى الحاضنة لتعود وتشاجره كونه خرج بطفله وهو بهذه الحالة قائلا لها لم يخبرني أحدا بشيء وما سلموني إياه هو تحويله طبية لأنقل طفلي إلى هنا

ألصدمه تظهر أكثر وأكثر في وجه الممرضة لتسأله: ألا تعلم بمحتوى هذا التقرير؟ ليتساءل في نفسه عن أي تقرير تتحدث رافعا صوته ليقول: هذه تحويله للطفل وليست تقرير! لتفاجئه بأنه تقرير يفيد بخطورة حالة طفله وانه كان لا بد من نقله بمركبة الإسعاف وليحمد ربه أن طفله لم يمت بين يديه.

تعذب الطفل وتعذب ذويه لعشرة أيام مرت وكأنها دهور من الزمان عليهم ليأتيهم الخبر أن طفلهم توفي والسبب الإهمال الطبي الذي لاقاه منذ ساعات ولادته الأولى.

حمل الطفل ليغسل في حينها اكتشف خلع في كتفه الأيسر لم يبلغ أحدا من ذويه بذلك، آية من التكتم ضمائر زائفة ميتة لا يمهما إلا المصالح، وأرواح الناس لعبة بين أيديهم.


وتضيف والدة الطفل لن أسامح من قتلوا طفلي الذي حلمت به وكنت ارسم له مستقبلا وهو يكبر أمام عيوني، لن أسامحهم، مضيفة حديثي هذا اعلم انه لن يرجع لي طفلي، ولكن ربما يحي بعض الضمائر ويجعل الأهل أكثر حرصا على أطفالهم وألا يأخذوا مقلبا بالمستشفيات الخاصة “فالمعظم وجهين لعملة واحده”.