الاثنين، 5 ديسمبر 2011

بيان صادر عن الحملة الوطنية الدولية لنصرة الأسرى

بسم الله الرحمن الرحيم

أسرانا كرامتنا وبدونهم لن نحيا

بيان صادر عن الحملة الوطنية الدولية لنصرة الأسرى “نحن هنا”



إنطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، والأخلاقية تجاه شموع تحترق في سجون الإحتلال في سبيل صون كرامة وهيبة الشعب الفلسطيني المناضل

نعلن نحن في الحملة الوطنية الدولية لنصرة الأسرى “نحن هنا”، تضامننا الكامل مع أسرانا البواسل القابعين داخل سجون الاحتلال، ولا ننسى الأسيرة المحررة أمل جمعة المتواجدة منذ أكثر من 44 يوما في مستشفى نابلس التخصصي، لتردي حالتها الصحية بعد الجرائم الطبية المقترفة بحقها من الاحتلال النازي، والممنوعة أيضا من السفر لتلقي علاجها خارج الوطن لعدم توافر الأجهزة الطبية اللازمة في وطننا فلسطين.

ونؤكد في حملة نحن هنا التزامنا  المطلق بكل ما يخرج به الأسرى من  قرارات وحملات تصعيديه ضد جرائم الاحتلال إلى أن يتم تحقيق مطالبهم كافة التي يكفلها لهم القانون الدولي،وهذا إيمانا منا بان لا كرامة لنا دون كرامتهم ولا حياة دون عزتهم المستمدة منها عزة وكرامة وطننا فلسطين.

ونطالب في الحملة كل الجهات المختصة بإجراء فحوصات طبية شاملة لكل الأسرى المطلق سراحهم وفضح كل الجرائم المقترفة ضدهم طبيا في ممارسات غير إنسانية ولاتمت لكافة المواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان بصلة.

وندعو كل أطياف شارعنا الفلسطيني بالتضامن والتكاتف مع أسرانا فهم قدموا لنا الكثير والآن هو موعدنا نحن لنقدم لهم ولنفخر بهم ولنحمي حقوقهم وكرامتهم المستباحة.





عاشت فلسطين حرة عربيه

والمجد والخلود لشهدائنا  الأبرار

والحرية لأسرانا البواسل







                                                                         مسؤولة الحملة:

                                                                             آلاء بني فضل


الجمعة، 25 نوفمبر 2011

المصالحة لعبة بأيدي أطفال صغار

المصالحة لعبة بأيدي أطفال صغار

 بقلم: آلاء بني فضل

 افقد كل شيء لكن لن اسمح بان افقد الكرسي، اذبح اسلخ هؤلاء منشقين، قتل الكفرة العملاء حلال، لا تنسى أن تشل أقدامهم حتى لا يقفوا عليها مجددا، والله ما بسلم على أمي حتى تتبنى فكري، ولن أشارك بجنازة والدي لأن أخي ال” ف.ح” موجود فيها، بدك تتجوز ابحث عن فتاة أخرى فأنت لست منا …

 كلمات كثيرة قاسية تسمعها في كل شارع وزقاق وأينما تواجدت،  حتى في نبضات فؤادك أصبحت تنشد موسيقاها الخاصة، كل هذا  الضياع المجتمعي سببه لنا قادة تعاملوا مع القضية كلعبة، لأجل مصالحهم الفردية، فبعد انجازات تاريخيه، تشرفت فلسطين بها، وأفكار عظيمة، حملها رجال عظماء، جاء جراد الطبيعة الآن ليودي بها للتهلكة.

وبالفترة الأخيرة سمعنا لأخبار كثيرة تتحدث عن ما يسمى بالمصالحة الوطنية الفلسطينية والتي بالطبع مجرد التحدث عن مصالحه هو جرم يجب المعاقبة علية، والتفكير بإبرام الاتفاقيات، وأداء القسم لحفظ كرامة، ودم  ابن الشعب، وقضيته  اكبر عار،  فكل ذلك لا يحتاج قسم أو اتفاق، بل هو  محرم ومن يريقه يستحق الشنق والإعدام، وان تقبلنا الفكرة فنسأل: كم من سنة وهم يفاوضون على إبرامها؟ وكم من يمين؟ وقع وكم وكم…الخ، فكيف لنا أن نثق بأشخاص يلعبون بنا، وكأن دم الشعب لعبة بيد طفل يمزقها تارة ويعود ليحتضنها تارة أخرى.

الآن هناك سؤال واحد يطرح ذاته هل بقبلة اللحى السحرية ستنتهي أزمة المجتمع الفلسطيني وتعم المصالحة؟  لا اعتقد فالمرحلة التي وصل لها شعبنا الفلسطيني، أعمق من أن تحل بقبلة، فلا أبالغ إن قلت: نحن بحاجة  الآن لإعادة تأهيل فكري جديد  لشعبنا، بعد الأزمة  الفكرية التي أطاحت به ، لا ابتغي التجريح في كلامي، فشعبي أعظم من أن  اجرح قداسته، ولكن لا بد أن نعترف أننا بأزمة ونستطيع أن نلاحظها بين مجموعة أطفال، حملوا  بندقياتهم  الخشبية، ليلعبون لعبة، اعتدنا عليها باسم آخر “عرب ويهود” لتصبح “حماس وفتح”. 

فنحتاج الآن لعملية تعقيم من  جرثومة بعض القيادات في كل الأحزاب السياسية الفلسطينية، فلا احد مستثنى، فكل أحزابنا أخطأت، والكثير من تلك القيادات علت على  ظهور وأجساد أناس  يستحقون عظماء، لذلك لا بد أن نعي مرحلتنا، ونعي من يجب أن يمثلنا في أحزابنا، وما أسس اختياره، فكل ذلك ليس بثورة ولا بمظاهره، فقط بالوعي، وإدراكنا حقنا، وفهمنا الجيد لمصلحة وطننا.

وفي السياق نفسه من زاوية أخرى  نذكر بان للأسرى دورا كبيرا بمحاولة تضميد جراح الانقسام، فهم رعوا المصالحة وقدموا وثيقتهم، ولكن كالعادة ليس هناك من يسمع ومن يلتزم، ومن هنا نسلط الضوء على قضيتهم التي هي الأخرى باتت لعبة تجارية، حيث تستفيد منها بعض أحزابنا، وقياداتها، لتراقصها على موالها، منتهزة قضية العظماء لتسلك مآربها، ومن هنا علينا أن نعي نحن كشعب، وان نعلم تلك القيادات، بان أسرانا هم كرامتنا وليسوا وسيلة خصبة لأمراضهم النفسية، فعلينا أن نحفظهم وان نقدم واجبنا اتجاههم بإخلاص وان نبعد أمراضنا النفسية ” وكولساتنا” عنهم.

ومؤخرا كشف الستار عن المفاوض الفلسطيني فمنهم من يذهب للتفاوض بعد ساعة من تبليغه فيتنازل أكثر، دون أن يعلم  ما يفعل فهو لا يدرك ما يفاوض عليه، أو يناقش به، والآخر لا يدرك عدد الأسيرات، وهذا عار لن يغفره الأسير، ولا الشعب، ولا التاريخ، نحن نعلم بان الأمر الآن يأخذ منحى التعديل، ولكن المفاوض الفلسطيني لم يتعلم إذ أن في سجون الاحتلال النازي 11 أسيرة فلسطينية والتفاوض جاري  الآن لإخراج 9 أسيرات فيا قادتي ما مصير الأخريات ؟  


وبالنهاية لم نكتب هذا لأجل فتنة، أو إحداث فرقة بين صفوف شعبنا، ولكن كان لا بد لنا أن نصغي للشارع، وننظر لذاتنا عبر  المرآة  دون خجل، فهذا نحن، وهذه حقيقتنا وواقعنا، ولكننا نستطيع التغيير، فالوقت ملكنا الآن، وعلينا استباق القطار قبل أن يفوتنا.

الخميس، 10 نوفمبر 2011

الإعلام يطبق السياسات ويمارس استحمار الجمهور في أيلول


الإعلام يطبق السياسات ويمارس  استحمار الجمهور في أيلول

اعداد : الاء بني فضل

تبعثرت الأفكار واختلطت الكلمات بكل مشارق الأرض ومغاربها، ذلك أثناء قيامي في جولة ميدانية، في يوم تخضبت به مدينة نابلس بالإعلام، وضجت بالأصوات المنادية بأيلول، وازدحمت بالمواطنين المؤيدين له، الذين تجاوز عددهم 15 ألف إنسان، هادفة من جولتي هذه  استطلاع آراء الجمهور حول أيلول، والتعرف على أي  مدى احترم  ولبى  الإعلام الفلسطيني  حاجات جمهوره.

“أنا اجيت اليوم لأنه أبو عمار بدو يعلن الدولة الفلسطينية” بهذه الكلمات بدأت المواطنة سعديه من البن الشرقية  احد قرى محافظة نابلس، ملامح الفرح ارتسمت على وجهها لتقول “نريد دولة على حدود 67 وسنحصل على ما نرغب بإذن الله، واهم ما في هذه الدولة هي القدس الشرقية المكونة من المسجد الأقصى وقبة الصخرة بكاملها”.

وأكدت سعدية على أن الإعلام لم يقم بما عليه، فهي وغيرها لا تعرف شيء عن استحقاق أيلول سوى ان هناك دوله على حدود 67 مضيفة” انا لا اعرف ما هو شكل هذه الدولة ولكني أريد دولة” واستكملت حديثها بأنها كمواطنه تشعر بتعتيم إعلامي وسياسي وضعها في قالب المغترب عن وطنه وما يحدث فيه.

وعبرت الطالبة الجامعية عريب جوده من عراق التايه عن سعادتها الغامرة بخطوة استحقاق الدولة، قائلة” أتمنى ان يكون لنا دوله ورقم في الأمم المتحدة” واصفة الإعلام الفلسطيني بالمضلل وانه لم يعرض سوى القشور عن استحقاق أيلول، اما شكل الدولة والتفاصيل التي تهمنا كجمهور لم ترد فيه، مضيفة:” انا هنا لان فكرة إقامة دوله فلسطين هي فكره جيده ورائعة سنتحدى العالم من خلالها وهي خطوه أولى اتجاه حريتنا”.

ولأمهاتنا قولهن فالحاجة أم أيمن من مدينة نابلس عبرت عن عدم إدراكها لما تفعله هي وكل من هم في ميدان الشهداء، وعندما حادثناها عن أيلول، قالت بوجه تملئه الأسئلة:”سمعت عن استحقاق الدولة كثيرا والنداءات له، لكن ما هو أيلول؟ وما هي الدولة التي نريد؟! لا اعرف شي! فالإعلام مقصر جدا اذ انه لم يناقش القضية من كافة جوانبها ولكن أبو مازن نثق به وبكل ما يقبل عليه لذلك نحن ندعمه”.

“السياسة لأصحاب السياسة ونحن جنود نطبق كل ما يقولوه” هذه الإجابة التي باشرني بها المواطن مهيوب.ش  عندما سألته عن  رأيه باستحقاق أيلول وسبب توجهه لميدان الشهداء، معبرا “نحن من حقنا أن يكون لنا وطن ودوله ومن حقنا ايضا أن نعيش كسائر البشر وهذا ما تطالب به القيادة ونحن معها” معقبا “لا أنكر أنني افقد الكثير من المعلومات حول الاستحقاق، وأنني جئت هنا ملبيا نداءات الوطن وقيادته، أخذا على الإعلام سبب جهله، وواصفا الدور الإعلامي الفلسطيني بـ “سياسة التعتيم وتجهيل الجمهور”.

يضم جسده العلم،  وتحتضن يداه يافطة كتب عليها “كلنا مع استحقاق أيلول وتوجه القيادة إلى الأمم المتحدة” فارس .ع . ابن 18 من عمره، عندما رأيته تشجعت لأجد لديه معلومة تبشرني بان هناك من يعلم بما يحيطه ولو بقشور بسيطة، ولكن الصاعقة كانت عندما أجابني: بان استحقاق أيلول “هو تضامن الشعب الفلسطيني كافه لحماية حقوق المؤسسات” متطرقا بعد ذلك إلى أن الاستحقاق سينتج عنه الزوال التام للاحتلال عن ارض فلسطين، متفائلا جدا بأنه بعد أشهر أو أسابيع سيكون لديه مطار فلسطيني على أرضه كما رسمه له الإعلام الفلسطيني على قناة فلسطين الفضائية على حد قولة.

وعبر المواطن إبراهيم صفوان من مدينة نابلس عن أن الاستحقاق هو خطوه أولى للحصول على حرية الأرض، ومن خلاله ستكون الدولة الفلسطينية رقم 194 في الأمم المتحدة، معترفا فينا كشعب وكيان، ومن خلاله أيضا نؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان، طارحا خيار الفيتو إذا ما صدر بحق الدولة، ففي حينا لا يسع القيادة إلا العودة للمفاوضات من جديد لكن بقوه اكبر، وتلاشى صفوان الحديث عن الإعلام ودوره.

“يقال أن أسوء شيء يفعله السياسي  استغباء جمهوره ” هذا ما بدأ به دكتور الصحافة والإعلام في جامعة النجاح عبد الجواد، متابعا “الإعلام يساعد السياسة الآن بكسر الواقع وخلق واقع جديد يتناسب ومصالح يراها بمنظوره هي المناسبة” مؤكدا على التقصير البليغ من الإعلام الفلسطيني اتجاه الجمهور في توضيح وتفسير استحقاق الدولة للشارع الفلسطيني، ليصبح بذلك الشعب مضلل حتى عن إدراك المفاهيم التي تحيط به.

وعبر د.عبد الجواد عن تخوفه من المرحلة القادمة  طارحا توقعه في ضم غور الأردن والتجمعات السكانية إلى الكيان الإسرائيلي، لتكون خطوه أحاديه الجانب ردا على إصرار السلطة بالتوجه للأمم المتحدة كخطوه أحاديه كما اعتبرتها إسرائيل.

وفي النهاية لا بد لي من طرح عدد من الأسئلة التي ربما طرقت أذهان الكثيرين من أبناء الشارع الفلسطيني وهي: ما هو مصير فلسطيني 48؟ وما هو مستقبل الحلم في إعادة حيفا ويافا وعكا وغيرها من الأرض المحتلة لعام 48؟ وما هو مصير اللاجئين؟ وما هي الدولة وكم تحتاج من الزمن لتكون واقعا؟


الثلاثاء، 25 أكتوبر 2011

حملة” نحن هنا” تنظم ندوة حول الأسرى ودور الصليب الأحمر في نابلس

    بالتعاون مع الصليب الأحمر

حملة” نحن هنا” تنظم ندوة حول الأسرى ودور الصليب  الأحمر في نابلس

نابلس \  آلاء بني فضل \ نظمت ” نحن هنا ” الحملة الوطنية الدولية  لنصرة الأسرى  وبالتعاون مع الصليب الأحمر  ندوة بعنوان” الأسرى ودور الصليب الأحمر”  وذلك  بحضور عدد من المحامين وطلبة الجامعات في مقر الصليب  بمحافظة نابلس يوم أمس.

وافتتحت مسؤولة النشر والإعلام  للصليب الأحمر في نابلس  مسعده سيف  الندوة بعرض فيلم وثائقي تحدث عن تاريخ الصليب الأحمر والخدمات التي يقدمها في حال النزاعات والحروب، اضافة للقوانين والمبادئ  التي يعمل في إطارها ويلتزم بها من الحيادية، وعدم التحيزـ والإنسانية، والاستقلال، والعالمية، وخدمة التطوع.

وتطرقت المحاضرة مسعدة الى تعريف الصليب الأحمر مستعرضة الاتفاقيات التي  يمارس الصليب دوره من خلالها وهي اتفاقية جينيف.

ومن جانب آخر وضح مسؤول ملف الجامعات في الصليب حسام الشخشير الدور الذي يقوم به الصليب تجاه الأسرى   الفلسطينيين من  إتاحة الزيارات لأهاليهم  وتبليغ الرسائل الشخصية إضافة للاطمئنان على السلامة الصحية والجسدية للأسرى مؤكدا على “ان الصليب الأحمر  ليست مهمته إخراج الأسرى كما انه لا يقدر على ذلك “.

وبين الشخشير أن الأسرى الفلسطينيين هم أسرى مدنيين موضحا: لا يمكن اعتبارهم أسرى حرب بالمفهوم الدولي لأسير الحرب لعدم انطباق شروط أسير الحرب عليهم من حيث: وجود دولة مستقلة.الخضوع لقيادة عسكرية كجزء من جيش نظامي، مبينا  الفروق ما بين الأسرى المدنيين وأسرى الحرب قائلا:  ان من سيئات  معاملة المعتقلين كأسرى حرب أنهم لا يطلق سراحهم إلا بموجب سلام تام ما بين دولتين مستقلتين ودون ذلك يبقون تحت قيد الأسر إلى ما يشاء الله.

ومن جهته أكد احد مؤسسين الحملة تامر الترابي على ان هذه هي الخطوة الأولى من الخطة التي أعدتها الحملة  في اتجاه  تحقيق الوعي السياسي والثقافي لشبابنا منطلقين من خلالها لتحقيق أهدافنا ومطالبنا في استخلاص حقوق أسرانا البواسل  وحريتهم بإذن الله، مضيفا  ان هناك العديد من المشاريع التوعوية والتضامنية التي تنوي تنظيمها حملة” نحن هنا” بالتنسيق مع كافة  المؤسسات  مضيفا” نحن من هنا نعلن فتح أيدينا لكل المؤسسات والأحزاب السياسية التي تنوي المساهمة معنا في إعلاء علم فلسطين عاليا وكرامتنا”.





السبت، 17 سبتمبر 2011

قطعان المستوطنين تختطف مواطنا وابنه من قرية عقربا

قطعان المستوطنين تختطف مواطنا وابنه من قرية عقربا

 الاء بني فضل

اختطفت  قطعان المستوطنين مساء اليوم المواطن غسان ابو كف وابنه حسام  من قرية عقرب، وذلك على الطريق الفاصل ما بين القرية ويانون في الجنوب الشرقي من محافظة نابلس.

وأفاد شهود عيان أن الالاف من أهالي القرية لبوا نداءات أئمة المساجد فور علمهم بالخبر  ليتجمهروا وسط القريه، عاقدين العزم للتوجه إلى  يانون لإنقاذ المختطفين  وإعادتهم إلى قريتهم ، متجاهلين محاولات الشرطه بمنعم .


وأكد أهالي القرية  على كرامة المواطن الفلسطيني، وعلى عدم السماح لاي كان بأن يمس أبناء القرية خاصة وفلسطين عامه، وأنهم لن يعودوا منازلهم دون استرجاع حقهم والمختطفين.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

مقبرة البشناق في يانون .. وجريمة الاعتداء على حرمة الأموات


بسم الله الرحمن الرحيم
مقبرة البشناق في يانون .. وجريمة الاعتداء على حرمة الأموات
 حمزة أسامة العقرباوي 9-8-2011 

  إلى الشمال من بلدة عقربا تقع خربة يانون تلك البلدة التي كانت عامرة بأهلها  البوسنيون في وقت سابق، وخربة يانون ترمز الى ال…تعايش الاسلامي بعيداً عن العرق والقومية إذ أنها حَظَنتِ المسلمين البوسنيين  الوافدين الى فلسطين في عهد الدولة العثمانية  وذلك لما احتلت دولة النمسا ولاية البوسنة فأبى أمراؤها المعروفين باللاقشيك السكن تحت راية دولة غير مسلمة فرحلوا الى بلاد الدولة العثمانية ورحل مع أمرائهم نحو أربعمائة عائلة، فأقطعتهم الدولة أراضٍ في قيسارية وفي يانون، وقد أوفدت الدولة معهم مهندسين ألمان خططوها تخطيطاً فنياً لمائتي عائلة على الطراز الحديث.   وقد نزل في يانون أبناء مصطفى  بيك بشناق وبعض موظفي الأتراك..ومصطفى بيك بشناق هو من الأكابر ذوي المكانة العالية وقد ورد في مرسوم السلطان عبد الحميد المُعطى لكبيرهم مصطفى بيك إلى والي الشام : (( ساعدوا واهتموا للقادم عليكم مصطفى بك لاقشيك من أكابر وأعاظم رجال دولتنا العلية العثمانية)). وقد صار منهم سليمان فايق باشا قائداً في الجيش الخامس، وعلي صائب مدعي عموم استئناف، وهم على جانب من الوفاء)).   فهؤلاء هم سكان يانون البشناق الذين عُرفت مكانتهم وفضلهم في الدولة العثمانية، ولم ينقطع دورهم وعطائهم لفلسطين فق شاركوا في الحياة السياسية في فلسطين ويكفي أن نذكر الدكتور مصطفى بشناق أحد رواد العمل الوطني ورموزه في فترة الاحتلال البريطاني.    وفي يانون اليوم تُسجل جريمة فاضحة بحق هؤلاء العُظماء الذين رفع من شأنهم سلطان الدولة السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله، إذ أقدم العابثون على الاعتداء على حُرمة الأموات ومدوا معاول التخريب لأضرحة هؤلاء الأكابر كما وصفهم السلطان. فالاحتلال اعتدى على أرضهم وزيتونهم وبسط عدوانه على  ظهر أرض يانون وهؤلاء اعتدوا على أصحاب الأرض الراقدين في بطنها ، وكأنهم يتشاطرون الدور في الفساد في الأرض ظاهرها وباطنها.    فإلى الشرق من خربة يانون وعلى السفح الغربي لجبل مقام النبي نون عليه السلام تقع مقبرة البشناق رحمهم الله ، وهي مقبرة صغيرة لا يتجاوز عدد القبور فيها عشرين قبراً حسب تقديري، وهذه المقبرة كانت غير ظاهرة للعيان إذ تُغطيها شجرة خروب كبيرة ، فأقدم بعضهم على احراق تلك الشجرة فظهرت المقبرة الاسلامية بشواهدها ونصوص كتاباتها العربية وآيات القرآن التي خُطت على الشواهد بحيث يُدرك الجاهِلُ قَبل غيره إسلامية المقبرة وحداثة عُمرها.    فحرمة الأموات في يانون انتهكت أمام طمع الباحثين عن اللُقى والآثار فأقدموا على جريمتهم البشعة بنبش القبور وتحطيم شواهدها واخراج رفات وعظام المدفونين فيها، وبعثرتها بطريقة  تذكرنا بجرائم الاحتلال بحق مقابرالمسلمين، وما زار أحد المقبرة وأصبر حالها إلا هاله الأمر وصدمه المشهد، وقد قام بعضهم قبل فتره بدفن العظام التي أخجت ونثرت في المكان.   لقد أضحى مرقد أكبابر الدولة خراباً يَندى له الجبين. ولست أدري أين ضمير هؤلاء وأين أخلاقهم حين انتهكوا حرمة الاموات وأماتوا ضمائرهم وأعملوا الجشع في نفوسهم ، وعن أي شيء يبحثون في مرقد المؤمنين، مع العلم أن كل ما قد يجدوه لن يُبرر قبح جريتمهم بحق قبور المسلمين.   فُتِحَت القبور وأُخرِجَت العِظام وَبُعثِرت في كل مكان وَكُسرت الشواهد التي نُقِشَ عليها آيُ القرآن الكريم وأسماء الراقدين بسلام وهم على التوحيد، وانك حين تَنظر الى حال المقبرة لتكاد تَبكي وتَندُبُ حالها وما فعله الجهل والطمع ولأي درجة أوصلتنا الخيبة وموت القيم.   إن هذه الجريمة بحق مقبرة البشناق في خربة يانون لا تزال ظاهرة للعيان وبامكان أي عاقل أن يذهب لِيُبصِرها ويرى سوء الحال وفضاعة المشهد، وليقف المرء ساعتها أمام بقايا شواهد العظماء ويحاول قراءة أسمائهم وليدرك ما فعلنا بهم وأين أنزلنا مكانتهم التي أوصى بها سلطان الاسلام.    وإنني إذ أثير أمر هذه الجريمة لآمل من الجهات المعنية متابعة أمرها وانزال أشد العقوبة بمرتكبيها وليعلموا أن الجزاء من جنس العمل، ولا ريب باصلاح حال المقبرة واعادة بنائها وردها لحالها وذلك أضعف الايمان .             

الأحد، 7 أغسطس 2011

النجاح تقبل نجل قيادي فلسطيني” راسب توجيهي ” بكلية الهندسة

فضيحة جديده تضرب السلك التعليمي في الضفه

النجاح تقبل نجل قيادي فلسطيني” راسب توجيهي ” بكلية الهندسة

اكد مصدر مطلع وموثوق لمركز الاعلام الفلسطيني في مدينة نابلس ان جامعة  النجاح الوطنية قبلت جاسر سرحان دويكات ابن احد القايدات في الشارع الفلسطيني كطالب في كلية الهنندسة “القسم المعماري”   على الرغم من رسوبة في امتحان الثانوية العامه لعام 2011.

وذكر المصدر انه تاكد بنفسه من انه تم قبول الطالب دويكات في القسم ضمن كشفوفات  المقبولين في الكليات بالجامعة.

واضاف المصدر انه شاهد في طريقه طالبا حاصل على معدل 91% لم يتمكن من التسجيل بكلية الهندسه على الرغم من دخول الاول في الكلية مما سيتدعي وقفه جاده من الاكاديميين واصحاب الراي العاملوقف هذه المهزلة العلمية.

ويذكر ان هذه الحادثه ليست الاولى التي تقبل فيها ادارة جامعة النجاح طلاب لم يتمكنوا من اجتياز الثانويه العامه وهذا يمس بالاخلاق والامانه العلميه مما يستدعي وقفه جاده للاطاحه بهذه الادارة التي لم تجد من يوقفها عند حدها.

السبت، 30 يوليو 2011

إسرائيل دولة بلا أخلاق ولن تكون

إسرائيل دولة بلا أخلاق ولن تكون



آلاء بني فضل

الدولة المزعومة إسرائيل ينتفض شعبها بمسيرات حاشده مطالبا بالعدالة الاجتماعية، وسقوط البيروقراطية، وتخفيض أسعار الشقق السكنية. ما هذا الا رد من عقر دارهم على رئيس الوزراء الإسرائيلي عندما ادعى أمام مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطية والحياة الكريمة للفلسطينيين المتواجدين في بيوتهم داخل ما يدعى بإسرائيل مهاجما الحكومات العربية بالدكتاتورية والنظام السلطوي الجائر، متطرقا الى ان الشعوب العربيه ثارت على حكوماتها لشدة الاضطهاد، متسائلا كيف سيقيم الفلسطينون دولتهم بالا مقومات الدوله والديمقراطيه؟ ولعله من الضروري ان نقف هنا ونتساءل إن كانت الحكومة الإسرائيلية لم توفر الكرامة لشعبها المجمع من بقاع العالم كافة فكيف لها ان تحققه للمواطن الفلسطيني الصامد داخل ارضه وضمن حدودها المزعومة؟!.

اعتقد انه لا بد لنا ان نوجه رسالتنا للعالم بكذبهم واستغلال افترة بالشكل الصحيح، ولابد لنا ان نرى ألصوره بنطاقها ألواسع، فمن فترة وجيزة كشف الإعلام الإسرائيلي عن خطة إسرائيلية سرية تهدف للسيطرة على الأراضي الفلسطينية غير ألمستغله، وإنشاء المستوطنات عليها لتعزز وجود المستوطنات وتعطي الشرعية لوجودها امام العالم وبالتالي عرقلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

هذا يجعلني احدث الربط بين الخطة السرية والرد  المسؤولين على المطالبين بتخفيض أسعار الشقق السكنية ب ” ليس لديهم حجه فالمستوطنات رخيصة وبإمكانهم التوجه لها” هذه الكلمات تدعونا للتروي فإسرائيل الآن تحقق خطتها وستعمل جاهده على إقناع مواطنيها للتوجه إلى المستوطنات، لذلك على شعبنا والسلطة الفلسطينية توخي الحذر فليس أمامنا الآن إلا تشجيع وتعزيز المواطن الفلسطيني على الاهتمام بأرضه، وعدم تركها تحت أي ظرف كان ومحاولة استصلاحها، وعلى الحكومة أيضا محاولة إقامة المشاريع وان كانت البسيطة منها لاستغلال هذه الأراضي بالتعاون مع أصحابها حتى نستطيع إفشال المخطط الإسرائيلي القذر.

ومن زاوية أخرى نجد أن الإعلام الإسرائيلي نشر في أخباره عن جاهزية فيلم وثائقي للعرض ينفي الوجود الفلسطيني على هذه الأرض عام 1967، مؤكدا على عدم وجود ما تسمى فلسطين وإنها لم تكن إلا جزءا من الأردن، مضيفا عدم حدوث احتلال إسرائيلي لهذه المنطقة، وبالتالي إسرائيل دولة شرعيه، والاستيطان شرعي. مدعين أن هذه الحقيقة التي يجهلها الشعب الاسرائيلي والعالم.

قذارة إسرائيل ستستمر ولكن الآن علينا توحيد الصف فليس الان وقتا للاختلاف، وعلينا الوقوف إلى جانب القيادة، فما نعانيه الآن من ظروف اقتصادية وازمة الرواتب ليس الا جزء من الحرب السياسية العاصفه على المنطقة بسبب إصرار السلطة الوطنية على الذهاب للأمم المتحدة لانتزاع الاعتراف بالدولة الفلسطيني.فيجب علينا الصبر وكظم الجوع لأنها حرب كرامة وشرف فأما كرامه وإما مهانة، وعلى الشعب أن يختار الجبين المنتصب لا الظهر المنحني.

وإسرائيل الآن تلعب على اخطر وتر في قرننا هذا وهو الاعلام لذلك لا بد لاعلامنا  الفلسطيني تجنيد كل طاقاته لمواجهة الحرب الإعلامية السياسية، وعلى مخرجينا تجنيد خبراتهم للرد على الأفلام الإسرائيلية الكاذبة، وعلى سلطتنا التعقل الجيد وعدم الانجرار وراء أي محولات إسرائيلية لثنينا عن الذهاب للأمم المتحدة لانتزاع حقنا.

ولا بد لنا في النهاية  من طرح الاسئله التايله:ماذا سيفعل الشعب الفلسطيني لمناصرة قيادته العادلة؟ وماذا سيقدم الإعلام الفلسطيني لنصرة قضيته ودحر الأكاذيب الإسرائيلية؟ وما هي الخطوات التي ستتبعها السلطة الفلسطينية للمحافظة على الأرض وكرامة الشعب وانتزاع الاعتراف بالدولة؟


الجمعة، 29 يوليو 2011

اخر ما توصل له علم الطاقة

مهندس اتصالات متقاعد تصاب زوجتة بالسرطان فيسخر كل خبرته في اختراع علاج لها صمم هذا المهندس جهاز يطلق موجات راديو بتردد معين عالي جدا واطوال صغيرة جدا هذا الجهاز بامكانه رفع حرارة المعادن وصهرها اقترح هذا المخترع ان يتم حقن ذرات من الذهب في الخلايا السرطانية ووضع الجزء المصاب من المريض في النطاق الموجي للجهاز الذي يحصل ان الخلايا السرطانيه ترتفع درجة حرارتها وتموت فيما لا يحصل اي شيء للخلايا السليمة وكل ذلك بدون اي احساس باي شيئ وبدون اي تخدير او آلام وقام بتجربة العملية على زوجته وتم شفاءها بحمد الله
وعلى قدر اهمية هذا الامر لدى الكثير من المرضى وذوي المرضى حول العالم الا ان هناك ميزة اكثر اهمية للجهاز
تساءل المخترع اذا كان هذا الجهاز يرفع درجة حرارة المياه مثل ما تفعل موجات فرن المايكروويف
وبعد التجربة على الماء تفاجأ بأن الجهاز يقوم بفصل الماء الى اصله غاز هيدروجين واوكسجين
وبواسطة اي شرارة يتم انبعاث شعلة نار من الماء تصل حرارتها الى 600 فهرنهايت هل تعلم ماذا يعني هذا؟

الماء يمكن استخدامه كوقود
يمكن احراق الماء! اي ماء حتى ماء البحر
تخيل ان تضع في سيارتك ماء بحر !!! والطيارات والمصانع واي محرك بخاري سوف يدور ببخار الماء وليس دخان الوقود

استخدامات اخرى للجهاز

الماء المحترق يبعث بخار ماء عند تكثيف هذا البخار فانك تحصل على ماء نقي اي ان الجهاز بامكانه تحليه المياه وتوفير طاقات كبيرة في تبخير ماء البحر بكل بساطة باحراقه
كذلك عند تمرير مصابيح الغاز على الجهاز فلورسنت او نيون او غيرها فان الغاز يضيء بدون اي طاقة او كهرباء
كل ذلك بكل بساطة يحدث بطاقة بسيطة لتشغيل الجهاز فقط
سبحان الله
الله يسخر العلم لمن يشاء وقتما يشاء
“ولا يحيطون بشيئ من علمه الا بما شاء”

ما يهمني في ختام هذا الكلام كيف تمر هذه الاخبار التي بدأت منذ نهاية 2007 وتم اعتماد الجهاز لعلاج السرطان في استراليا في نوفمبر 2008
كما بدأت اغلب شركات السيارات في بحث امكانية وضع الجهاز في السيارات لاستخدام الماء كوقود
نعم اخبار تغير حياة البشر
اخبار قد تعني شفاء الكثيرين من المرضى في المستشفيات الذين يعانون من الكيماوي اكثر مما عانو من السرطان
اخبار قد تعني ان البترول الذي لدينا سيصبح خذ برميل بدولار والثاني ببلاش
اخبار قد تعني ان البترول سيقتصر استخدامه على صناعة البلاستك والفازلين
فالعصر الحجري لم ينتهي لأن الحجارة انتهت بل لانه تم اكتشاف شيء افضل من الحجارة وهو البرونز والحديد
وكذلك عصر البترول سينتهي باكتشاف جديد.. ولن ينتهي بانتهاء البترول


ترى متى سيأتي دور العرب ليصنعوا المعجزة ؟؟!

أيمن.ع قروح في جسد حياته

أيمن.ع  قروح في جسد حياته

إعداد: آلاء بني فضل

عشر سنوات من الصمت المخنوق في روح طفل بعدما أن استيقظت عيناه ووجدت رجلا ملثما جسده باللباس الأبيض، ساكن الجسد لا يتحرك، يحمل ويوضع في صندوق خشبي ليرحل به بعيدا، الكل يلاحقون ذلك الصندوق، في حينها كتم صوته لتتلوها خمسة أعوام من التلعثم، إدراكه الطفولي وبعض ما اختزنته ذاكرته من كلمات قادته أن والده ابن الثلاثين عاما لن يعود ثانية فقد داهمته الحياة بجلطة على الدماغ ليترك عبئا كبيرا على كاهل والدته، حيث الأبناء الستة والسابعة في أحشائها، هو أيمن.ع، الذي استنشق هواء بلدة قوصين وترعرع جزءا من حياته فيها، ولد سنة 1973 ليكون ابنا لأسرة مكونة  من 9 أفراد، حرمها القدر من طعم الابوه ونكهة الحياة الطيبة.

الدموع شقت عيناه وارتعد صوته ليقول:” رحل أبي ولم يسمع مني كلمة بابا، رحل ولم اشعر بعد بطعم الأبوة، وجعل قلوبنا عطشى بحنان الأب، عشت طفولتي غيورا من كل طفل له أب، ففي كل صباح ومساء وكل عيد ومناسبة اطلب بعيوني أبي، وفي كل فصل دراسي ألوح بشهادتي أين أبي، عشت طفولتي بصمت، أحاول النطق لا استطيع”.

مشوار طفولة بطعم العلقم…

بدأ المشوار المر بحياته وأسرته المحتاجه لمن يعيلها بقرار والدته التي لم تنتظر كثيرا بعد وفاة والده الذي لم يترك أملاكا ليعتاشوا بها، وصراخ أبنائها جوعا لتذهب للعمل في منازل المدينة لعدة سنوات إلى أن استقر عملها في احد مستشفيات المدينة، كان أيمن صامت اللسان ولا عليه سوى المراقبة اذ يقول: كنت أراقب أمي واشعر بها وهي تنطلق إلى عملها مع صلاة الفجر، لتسير خمسة كيلو مترا مشيا على الأقدام لتصل الطريق الحية بوسائل النقل، تقاوم ظلمة الفجر وتتخطى كل المخاوف، مرددة بنفسها سورا من القرآن كي تحمي نفسها بها، ولم ينسى أيمن أبدا كلام والدته بعدما غدرها الزمان ليردده من جديد فيتحدث كانت امي دائما تقول: “عمل المرأة ليس عيبا فمن اجل أطفالي سأعمل في البيوت أمسح وأجلي، أتحمل قذارة البشر وظلم الزمان”

ويضيف وعيونه يملؤها الفخر بوالدته، استطاعت والدتي ان تتخطى كل الحواجز من كلام الناس والتقاليد البالية بسلام، رافضة الإحسان من احد، فهي من علمتنا عزة النفس وان الكرامة هي الحياة ودونها يجب أن نموت، فلم تجعلنا نحتاج لشيء، رفضت ان تشق مسارا جديدا من الزواج بحياتها، فهي بالخامسة والعشرين من عمرها ذاك العمر الذي تتفتح به الزهور لتطلق جمالها، إلا أنها رفضت سعادتها وأحلامها لنصبح نحن كل ما في حياتها.

وكان أيمن دائما يتعذب لعذابها، ويتمنى أن يسرع به العمر ويشتد عوده ويكبر ليعمل ويريحها من العذاب، وكان لجدته والدة أمه دورا كبيرا في حياته وإخوته، فتبادلت الأدوار وأمه لتأخذ دور الأم ترعاهم في البيت، وأمه مكان الأب تجلب لهم قوت يومهم وترسم لهم مستقبلهم.

آهات الزمان وقسوة البشر ومر الحياة دفعت والدة أيمن لاتخاذ قرار وضع أبناءها الذكور في احد المدارس الداخلية للأيتام في القدس، جميعهم قبلوا وعاد أيمن مع أمه بعد أن رفضته إدارة المدرسة خوفا على مشاعره، فأيمن لازال الصمت يقتل صوته وبذلك كان الطفل الصغير المدلل والمعثر هو المواسي لوالدته في طريق العودة بعد أن غادرها أطفالها.

المعثر لم تأتي من الفراغ بل لها رواية واصل إذ لكثرة نقمات الزمان عليه في حياته نادته والدته ب”المعثر”، وكررها والده لامه قبل وفاته إن هذا الطفل سيعيش حياة قاسية وبالفعل كانت حياة قاسيه خاصة طفولته فهو أمضاها زائرا للأطباء ومستشفيات المدينة، حيث تأخر النطق، وألم دائم بالرأس حتى أزالوا اللوز، وألم بالرقبة لعدة سنوات حتى اكتشفوا جسما غريبا منعه من الطعام لعدة أسابيع، وعملية الزائدة، وشهر في العناية المركزة جراء سقوط حجر على رأسه افقده الوعي، وغيرها من الحوادث الصغيرة، ومنها عضة كلب ألزمته المستشفى أسبوعين لأن جراثيمه أصابت أجزاء مهمة في جسده، هكذا كانت طفولته حتى الأطفال كانوا يتطهرون بعمر الأسابيع والأشهر الأولى إلا هو تطهر وعمره أربعة عشر عاما بغرفة العمليات لان أمه نسيت الأمر لكثرة عثراته.

تغربت الأيام به وبوالدته وإخوته لتجعل أمه تأخذ القرار الصعب من جديد وهو البحث عن مكان تضع فيه أيمن المعثر، وكان هذا قرار الإعدام لابن الثانية عشر ربيعا من العمر فمدرسته ستكون في مدينة أريحا تلك المدينة التي وصفها “في آخر ما عمر الله”.

حياة العلقم تدق أجراسها مع أيمن ليقول: كانت مدرستي الداخلية شاسعة المساحة محاطة بالأشياك وكأنها سجن كبير، الكل فيها موحدي الشكل من لباس ومظهر حتى في الملابس الداخلية، وأوقات النوم والطعام والاستيقاظ روتين في المنظر والزمان قاتل، ويضيف كنت أرى العديد من الطلاب يحاولون تمزيق الشياك لينطلقوا للحرية ومنهم من كان ينجح إلا أنا فحياة شاقة بدأت بتحد معها، رفضت الهروب أو مناشدة والدتي بإخراجي من المدرسة الملتفة بالأسوار العالية والاشياك الجارحة، عندما كانت تزورني في الشهور متقطعة الأوصال.

ويضيف والأسى ومرارة الأيام خاطت ملامح وجهه عشت في هذه المدرسة أقاوم قسوة الحر الشديد ولسعات الحشرات المؤذية، والطعام الجماعي الذي تعودت على مضغه بصعوبة، تحديت تلك الحياة الجديدة من طفولتي المريرة، التي عشتها في مدرستي مهانا من المعلمين والطلاب لأنني لا أحسن النطق جيدا، في هذه المدرسة عشت معذبا بأجواء الظروف الحياتية ولكني تغلبت عليها حتى توج انتصاري بتفوقي بدروسي في كل المراحل الدراسية التي عايشتها في تلك المدرسة التي تلازم حدودها حدود دولة الأردن.

في تلك المدرسة التي تشبه في تصميمها السجون، عانيت الجوع والعطش أحيانا، والمهانة والذل، فكانت إدارة المدرسة تعاملنا كالمساجين المدانين بقتل الأب أو الأم، كلنا هنا لأننا أيتام فمنا من هو يتيم الأب أو الأم أو الاثنين معا، والمدرسة قسمين احدهما صناعي والأخر تعليمي ابتدائي حتى الإعدادي.

ويستمر في حديثه تمتلك المدرسة من المساحات والأراضي والمصانع ومزارع البقر والدجاج الكثير وهذه الأملاك كانت نقمات علينا ففي يوم الجمعة، اليوم الذي يتمناه الطالب حتى يريح جسده وعقله من الإرهاق الدراسي، كانت إدارة المدرسة تقودنا جميعا لنزيل أوساخ البقر ولننظف مزرعة الدجاج أيضا، اذ نبدأ الساعة الثامنة حتى الساعة الرابعة، كل طعم للحياة هناك علقم فلا يوجد راحة لا لصلاة الجمعة ولا للغداء، ملابسنا تزينها ألأوساخ، ورائحتنا عفنة لا يؤثر بها كل مزيلات الأوساخ والقاذورات،هذا يوم الجمعة وما أدراكم ماذا يحدث في الأيام الأخر؟.

يعيش أيمن للحظات مع نفسه رغم وجودي معه ليتابع ويقول: كنا ننظف كل شوارع المؤسسة وفي أيام كانوا يجبرونا على مد أيدينا في قواعد الحمامات عندما تغلق كعقاب لنا لأننا نحن السبب في ذلك، كل ذلك ولا نستطيع الرفض ومن يتجرأ فسيلاقي ألوان العذاب فإما الشبح تحت قرص الشمس الساطع بوهجه الحار،او الركض لساعة من الزمن بالحر الشديد، والحرمان من الأكل ليوم واحد أو يومين، والضرب المبرح، لم يقتصر العقاب إلى هنا بل كانوا يجعلوننا نخلع كل ملابسنا عدا الداخلية لنطوف شوارع المؤسسة التي تبلغ مساحتها آلاف الدونمات والتي تعج بالسكان والعمال، الكل ينظر إلينا ويضحك، والنساء تنظر وتشيح بوجهها عنا، رؤوسنا إلى الأرض ومن يرفع رأسه يجر بالحبال زحفا على بطنه.

يعقب أيمن لم أكن خارج كادر أللعبه القذرة من إدارة المدرسة ففي احد الأيام تعرضت مجموعة من طلاب المدرسة للحرق بالات البرسيم، وأذيع هذا الحدث في المذياع، ليصعق مسامع والدتي هارعة لمختار قريتنا للاتصال بالمدرسة والاطمئنان على ابنها المدلل، لتتلقى خبر وفاته من إدارة المدرسة، اغثي على روحها وضاقت بها الدنيا محاربة الوقت لتصل مدرستي للبحث عن ابنها المقتول، كل ذلك وأنا لا اعلم شيء، وصلت أمي تنادي بأعالي صوتها ليستهدف روحي ذلك الصدى الصوتي ذهبت لها احتضنتني بشدة، رأيت بعيونها ما لم استطع وصفه، رأيت الشحوب في وجهها لتردد ابني لم يمت، وأنا باستهجان من أمرها! إلى أن علمت القصة حيث هناك أكذوبة أحيكت لامي في ذاك اليوم عدت معها للقرية لأجد السكان ينتظروني بجانب قبري، مشهد لن أنساه في حياتي ولم يغب عن ذاكرتي “فحقارة” بعض موظفي الإدارة وصلت إلى حد معاقبة الأهل بأحاسيسهم ومشاعرهم.

كبر الشبل وبدأ مرحلة جديدة

تستمر الحياة وتأفل شمس سنة وتبزغ فجر أخرى وما زال أيمن يحاول النطق جيدا مثل الآخرين، حتى يعبر عن رغباته بشكل أفضل،حقق نطقه بلفظ بعض الكلمات بصعوبة مع بزوغ فجر السنة السادسة عشر من عمره وأمنيته كانت الاحتفال ولو مرة واحدة بيوم ميلاده، يضيف في هذه المرحلة كنت أساعد والدتي في تخفيف المصروف عنها بالعمل في داخل الخط الأخضر في فترة الإجازة المدرسية، ولم أدرك بعد الكارثة التي يعيشها شعبي الفلسطيني، وفي أحد الأيام وأثناء مروري وصديقي من احد شوارع مدينة قلقيلية ذاهبين الى وطننا المسلوب، استدعانا عدد من الجنود لفحص هوياتنا وكنت سعيدا بالهوية الجديدة، وبعد فحص الهويات أراد الجنود قضاء وقتا ممتعا بضربنا والتسلية بالدوس على أجسادنا، حيث أننا غادرنا مكان الجنود زحفا والدماء تلون الأرض، إلى استطاع الناس نقلنا إلى أقرب مستشفى، ومن ثم نقلنا إلى قريتنا، لاعيش طريح الفراش أشهرا عدة حتى شفي جسدي تماما من ضرباتهم ولم يشفى قلبي بعد.

ويعقب أدركت الكارثة حقا، لا أقول أنني أدركت أن فلسطين محتلة وعمري ستة عشر عاما، لا بل أدركت هذا في أعوام عمري الأولى، الكل يدرك ذلك، الأعمى، والأخرس، والمجنون، والطفل الصغير أدركت وحشيتهم وحقدهم، وان الشعب يعيش بمصيبة كبرى، غصة بالحناجر ومرارة بالقلوب وحسرة بالوجدان.

بدأ أيمن يتساءل بكلامه المتقطع أحيانا والمتواصل في بعض الحروف بعدما حدث له، ملقيا بالأسئلة على معلميه ليجيبه البعض وليسكته الآخر خوفا من مصير السجن أو القتل أو الإبعاد بعد تهمة التحريض لان الحديث بالوطنية في ذلك الزمان يعد تحريضا.

بعد صور اخترقت ذاكرته الصغيرة يقول: عرفت الكثير عن اليهود وما سجلوه في صفحات تاريخ فلسطين من مجازر وتعذيب وتشريد للشعب الفلسطيني، ومع انطلاقة الانتفاضة الأولى بدأ مشواري النضالي بكل براءة وصدق الانتماء لفلسطين وطني الحبيب، شاركت بضرب الحجاره وحرق الإطارات، وتمكنت من تعلم صناعة المقاليع وتعليق الأعلام على عمدان الكهرباء، التي كنت أتسلقها بقدمي الحافيتين، اذ كنت أصغر فدائي مع رجال الثورة في قريتي قوصين، وكانت مقليعتي، سلاحي الذي لم يفارقني طوال مكوثي في قريتي في العطلة المدرسية، فوظيفتي وأصدقائي استقبال جيش الاحتلال وتوديعه بالحجاره.

ترجل وعانق السياسة بأفكاره الصغيرة

تذهب الأيام والشهور والسنون من عمره وما زال يبحث عن طفولته أو مرحلة جديدة من مراحل العمر لكي يعيشها كغيره من الأطفال أو المراهقين السعداء بحياتهم بحرية، وللحظات سارعني هو بالإجابة عن إذا ما وقع في الحب؟ ليضحك ضحكته العريضة رغم عمقها بغصات القلب، لم أتفرغ للحب لم يكن أمامي سوى هم وطني والاحتلال وسجاني في مرحلة مراهقتي فهل أحبه؟،

أشعل أيمن السنة السابعة عشر من عمره وهو يحاول ان يجد النور في ضوء كل نهار جديد.وبعدما شهدته عيونه من مأساة شعبه، يقول: في حينها نسيت هَم أسرتي ووالدي الذي رحل عنا مبكرا، وعذاب أمي وهي تعمل في مستشفى المدينة عاملة نظافة، ونسيت صوتي الذي ما زال يحاول تحسين نطقه، نسيت كل همومي، وتربع في قلبي هم واحد هو هَم وطني وشعبي، ليطاردني في أحلامي ويقظتي، كل شيء هنا يذكرني بذلك، المذياع والتلفاز، وصور الجرائد، تراكم غضبي وازدادت حدته على أزيز رصاص مذبحة الأقصى 8/10/1990م التي احتضن  فيها الأقصى 22 شهيدا وعشرات الإصابات على ساحاته الشريفة.

ويتابع كنت حينها موجودا في مدرسة أبو ديس الداخلية الثانوية، وفي ذاك اليوم اتشحت السماء بغيوم سوداء في وقت الظهيرة، وبكت دموعا غزيرة، وانتفض وجداني وأقسمت الانتقام وأنا واضع يدي على كتاب الله عز وجل، ترامت أمام عيوني مشاهد الشهداء وأمهاتهم واستبقني لذاكرتي الأبناء الذين سيعيشون بدون أب لأنني أعيش منذ صغري بدونه، فرحيل الأب من حياة أبناءه أمر صعب جدا قبل أن يقودهم إلى بر الأمان

وتمر الأيام وأيمن يبحث عن سبيل ليبر  به قسمه في الانتقام لدماء الشهداء وعذابات الشعب، حتى اهتدى إلى وسيلته بتفكيره الطفولي البريء، أشعلها في ذاته احد رفاقه في الباص الذي يتنقل فيه لمدرسته وكان سلاحه السكين، وبدأ بوضع خطته فكان القرار أن ينطلق يوم السبت الموافق 10/11/1990، فبدأ بالاستعداد حيث يخبئ مصروفه اليومي بحصالته الصغيرة ليجمع ثمن سكينه.

ويقول: بدأت بتوديع أصحابي وأقاربي وإخوتي ووالدتي دون إشعارهم بنيتي، واقترب الموعد فحزمت حقائبي للسفر إلى حيث مدرستي، احتضنت والدتي وكدت افضح أمري من شدة احتضانها، إنها ضمة مودع إلى اعز إنسانة على قلبه، حان الموعد ودقت طبول الثأر وشفاء ما في الصدور من هَم وحزن وحسرة وألام، اشتريت سكينتي وخبأتها في حقيبتي المدرسية بجانب كتبي، وكان ثمنها سبعة شواقل، لبقي معي ثلاثة عشر شيقلا، هذا كل ما استطعت جمعه في حصالتي طوال شهر ونصف، وأخذت ابحث عن قاتلي، أحاول مرة تلو الأخرى، حتى وجدت هدفي وأصابت عيني المكان، ذهبت واختبأت خلف جدار، أنتظر قدوم ثلاثة جنود من حرس الحدود الذين يسيرون ذهابا وإيابا في نفس المكان بمدينة القدس الشريف،إلى أن اقتربت خطاهم الجبانة مني، يتقدمهم ضابطهم، وضعت الحقيبة بين ذراعي ويدي تقبض على يد السكين، وعندما ظهر الجندي الأول برأسه كبرت بصوتي الذي لفظ “الله الأكبر” بدون تلعثم وهذه أول كلمة ألفظها صحيحة مئة بالمائة، الله أكبر وسكينتي هوت على جسد أولهم لأتركهم الثلاثة بجراحهم وان كانت بسيطة، لأفر من المكان معتقدا بذاتي العودة لانتقم مجددا

حلم لم يكتمل فسرعان ما انتشر الخبر وعج المكان بالجنود والشرطة بحثا عني حتى أوقعوني أرضا برصاصهم الذي أصاب قدمي اليسرى، ملقين أجسادهم على جسدي مقيدين أطرافي ومنهالين بكل ما في أيديهم ضربا على جسدي المقيد والمثخن بالجراح، فقدت الوعي حتى أدركته بعيني في أحد المستشفيات الإسرائيلية.

ويستمر بحديثه لم أشعر بشيء إلا أنني فتحت عيني فقط ، لم أشعر بجسدي المثقل بالكدمات والكسور والجراح، اعتقدت أن روحي تحلق بالجنة حينها كنت سعيدا جدا، ولكن اعتقادي خانني فما أن أبصرت بعيوني جيدا إلا ورأيت جنود الاحتلال وشرطتهم تحيط بالسرير، المقيدة أطرافي به، وانطفأت شمعة أمل الشهادة، وعرفت أن اعتقادي كان خاطئا فانا قد وقعت بقبضتهم، فقد تمنيت الشهادة فداء لكل المعذبين في أرض الوطن، وتمنيت الشهادة حتى لا أُعَذَبُ بعذاب أسرتي، وأحمل ذنبهم حين تشردوا من المنزل وهدمه الاحتلال ليعيشوا شهرا كاملا في خيمة ينتقلو بعدها إلى منزل عافه الزمان والبشر، وحين رايتهم في زيارتي من خلف أشياك السجن شق صدري بألمهم.

صفحات جديدة من العذاب والحسرة والمرارة

قصص بدأت تُعنون بمراحل رحلتي خلف القضبان،فدونت قصصي ومعاناتي ومن حولي  المعذبين في الزنازين لتكون بداية لقلمي الذي كان له “عتمة الزنزانة، وشموع أضاءت ظلام السجون”، مشاهد كثيرة عشتها في أقبية التحقيق في مراكز مشهورة ومعروفة بقسوتها ووحشية المحققين فيها، كنت مصابا في رجلي اليسرى وأعاني كثيرًا من الألم، ولم أجد اهتمام من قبل الأطباء والممرضين الذين اقسموا يمين المهنة بان يقدموا المساعدة الطبية لكل إنسان صديق وعدو، لكن هذا الجنس من البشر يعتبر كل البشر أعداء محقود عليهم.

تلقى أيمن علاجه القاسي فأخاطوا جراحه المتناثرة بدون تخدير موضعي أو كلي وإصابة  رجله قابلوها بالقسوة والإهمال، حتى كادت تتعفن وتبتر من فوق الركبة، واستغل المحقق ضعف  جسد أيمن ومعاناته من الجروح والكسور والرضوض ولم يعطيه فرصة ليتماثل الشفاء حتى يستطيع مقاومة أساليب التحقيق الوحشية.

فيقول: تعامل المحقق معي كجسد معافى لرجل بالغ، في حين اغفل فيه أن عمري لم يتجاوز السابعة عشر عاما، أخذا بصب السبيرتو الحارق على جرحي، ملقيا بالضرب على رأسي وعلى مواطن آلامي شابحا جسدي المهلهل بالأوجاع لعدة ساعات، وأنا صابر أحاول الصمود أمام كل تلك العذابات والمعاناة، وكنت في معظم الأحيان افقد وعيي بسبب التعذيب القاسي واشتداد ألمي  وجرحي الذي لم يستطع التحمل

ويسترجع أيمن إحدى مشاهد الألم من مسلسلة المر فيقول: وضعت في زنزانة طولها مترين ونصف وعرضها متر وفي مقدمة الزنزانة يوجد قاعدة مرحاض، ورائحة الزنزانة سيئة جدا تعافها الحيوانات، وكلها رطوبة ولا تتلاءم مع جسد مثخن بالجراح، وما زلت صائما عن الطعام بفعل حقدهم

ويكمل جسدي المصاب بحاجة إلى غذاء خاص، شعرت حينها بالعطش الشديد زحفت حتى وصلت الباب وطرقت بيدي متحاملا على ألم الرضوض التي أصابت كل جسدي جراء الضرب الشديد الذي تلقيته من أقدام المحققين والياتهم، اطلب الماء من المحقق، فأتلقى الجواب بقوله: عندك ماء، انظر أين الماء؟؟ ابحث عنه؟؟ وإذ بصوت الماء يهدر في أرجاء الزنزانة أين هو؟؟ انه يصب في فوهة المرحاض، يقصد المحقق هذا الماء، ماذا افعل؟؟ مغلوب على أمري، لم استطيع الشرب إلا بوضع لحيتي في فوهة المرحاض حتى استطعت الحصول على رشفات من الماء من الأنبوبة التي تصب في المرحاض، فهي مصممة لذلك، حتى يذلوا ويهينوا الأسير الفلسطيني، وبعد لحظات فتح المحقق طاقة الباب وألقى من خلالها قطعتي خبز تتوسطهما قطعة لحم تسمى هنبرغر رائحتها تعافها الكلاب ولكن ما العمل مغلوب على أمري ويجب التحمل والتحدي، هذه اللحظات من أقسى لحظات حياتي شعرت أن كرامتي قتلت صبري فخر ولكنني أذللت ولن انسي.

وللمحكمة حكاية ورواية حفظها ذهن أيمن ليقارن فيها الديمقراطية المزعومة والعدالة الواهمة .ليتحدث كنت دائما أتلقى الضرب حتى في نومي فلم يسمحوا لجراحي بالتماثل وجراحاتي طال انتظارها وهي تستجدي الشفاء وكلما بدأت تتماثل للشفاء الضرب يعيدها إلى حيث البداية، وأثناء ذهابي للمحكمة والمستشفى كنت أهان وأتلقى الضرب حتى من المارة اليهود عندما يعرفون قصتي،وانتهت هذه القصة بنطق الحكم الجائر علي بقضائي خلف القضبان عشر سنوات، ومَنَّ عليَّ القاضي بقوله:” حكمتَ عليك بعشر سنوات لأن عمرك سبعة عشر عاما، لأنك تعتبر قاصر تحت الثامنة عشر، ولو كنت فوق الثامنة لحكمتك عشرون عاما”.

وبدأت قصة السجن على مدار العشرة سنوات، عقد من الزمن نسج بين صفحاته أحداث وتاريخ عشتها خلف القضبان لم أذق حلاوتها كلها أحداث مرة ومرة ومرة حتى عانق جسدي أرض الوطن حرا في 8/8/2000م، وبعد شهر من نيلي الحرية انطلقت رصاصات الانتفاضة الثانية، وكان نصيبي بهذه الانتفاضة أن اسجن أربعة سنوات في سجون الاحتلال في ذاك الحين  عدت لنسج كتاباتي المتنوعة، وأنا الآن حرا طليقا ولكنني انسج كلمات قصة أخرى مرة، تلاحقني التضحية بعد احد عشر عاما على الزواج، من ابنة الجيران التي عندما خرجت من سجني ذهبت أتساءل عن رفاقي في اللعب بالتراب، لأراها وأعجب بها لتكون شريكتي لنستمر في نشد طفلا أو طفلة ترسم بسمتنا بعد ان تعرضت للضرب على أيدي السجانين إذ افقدوني قدرتي على الإنجاب.

التضحية مستمرة

يحاول أيمن مرارا وتكرار ابتداع الأشياء من حوله فكتب مجموعة كبيرة من القصص وآداب السجون، والى هذه اللحظة لم يجد الراعي الذي يعينه على نشرها، كما انه استطاع ان يختلق من المواد البسيطة ألعابا بيئيه للأطفال ترشدهم آداب السلامة البيئة والتعامل مع المحيط ناشدا ان يستطيع تجسيدها على الواقع لأنها انجازات ومجسمات تستحق ان تكون واقعا، ويذكر ان ايمن فشل في متابعة دراسته الجامعية بسبب اعتقاله المتكرر على أيدي قوات الاحتلال،ولم ينساه الشهيد ساسر عرفات بأن يوظفه في احد الوزارات وهاهو أيمن يسطر إبداعه وحبه لوطنه مستمرا في تضحيته وان كانت فكريه.

اعتذر لعدم التصريح بالاسم وذلك لان شخصية البروفايل رفضت التصريح عن ذاتها في اخر وقت


الثلاثاء، 5 يوليو 2011

أسرى سجن عسقلان يضربون عن الطعام بعد فرض عقوبات جديدة عليهم

أعلنت كافة الفصائل الفلسطينية للحركة الأسيرة في سجن عسقلان الإضراب عن الطعام اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أن أبلغت إدارة السجن ممثل الأسرى بفرض عقوبات جديدة عليهم بعد الإضراب الذي خاضوه لثلاثة أيام متواصلة امتدت من الجمعة 1/7/2011 حتى الأحد 3/7/2011 رفضاً لإخلاء قسم(3) وتفريغه لس…جناء مدنيين تم نقلهم من سجن آيال في السبع وذلك بهدف إعداده لاعتقال المتضامنين القادمين في أسطول الحرية الثاني.

وفرضت ادارة السجون عقوبات على الاسرى تمثلت في المنع من زيارة الاهالي وذلك لجميع الأسرى الذين يسمح لهم بالزيارة والحرمان من الشراء من “الكانتينا” ومنع الزيارة بين الغرف في السجن.

كما فرضت ادارة السجن حرمان الأسرى من الرياضة اليومية ومدتها ساعة وتقليص مدة الفسحة( الفورة) من ساعة ونصف صباحاً وساعة ونصف مساءً إلي ساعة واحدة في اليوم فقط بالاضافة الى إغلاق أقسام السجن من الساعة الخامسة مساءً وذلك يعني حرمانهم من كثير من الأمور


يضربون عن الطعام بعد فرض عقوبات جديدة عليهم
أعلنت كافة الفصائل الفلسطينية للحركة الأسيرة في سجن عسقلان الإضراب عن الطعام اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أن أبلغت إدارة السجن ممثل الأسرى بفرض عقوبات جديدة عليهم بعد الإضراب الذي خاضوه لثلاثة أيام متواصلة امتدت من الجمعة 1/7/2011 حتى الأحد 3/7/2011 رفضاً لإخلاء قسم(3) وتفريغه لس…جناء مدنيين تم نقلهم من سجن آيال في السبع وذلك بهدف إعداده لاعتقال المتضامنين القادمين في أسطول الحرية الثاني.

وفرضت ادارة السجون عقوبات على الاسرى تمثلت في المنع من زيارة الاهالي وذلك لجميع الأسرى الذين يسمح لهم بالزيارة والحرمان من الشراء من “الكانتينا” ومنع الزيارة بين الغرف في السجن.

كما فرضت ادارة السجن حرمان الأسرى من الرياضة اليومية ومدتها ساعة وتقليص مدة الفسحة( الفورة) من ساعة ونصف صباحاً وساعة ونصف مساءً إلي ساعة واحدة في اليوم فقط بالاضافة الى إغلاق أقسام السجن من الساعة الخامسة مساءً وذلك يعني حرمانهم من كثير من الأمور



الثلاثاء، 28 يونيو 2011

قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتلع 200 غرسة زيتون في الغرب من ديرستيا

قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتلع 200 غرسة زيتون في الغرب من ديرستيا
الاء بني فضل_اقتلعت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم ما يقارب 200 غرسة زيتون في الغرب من قرية د
ديرستيا في نابلس، وجاء ذلك خلال قيام قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعه من اراضي القرية
معلنة اياها منطقة مغلقة.
و اعتدت القوات الاسرائيلية  بالضرب على مالك الارض المواطن كمال ابو كمال اضافة لمنعه من الدخول الى ارضه، ويعاني كمال من مرض بالقلب مما اوقعه ارضا ليتم نقله لتلقي العلاج على الفور.

ويناشد الاهالي في قرية ديرستيا وسائل الاعلام، والسلطات للتدخل الفوري لفضح جرائم الاحتلال ووقف الاعتداء.

الجمعة، 24 يونيو 2011

الأعزل الوحيد

في كل مرة رويت القصة ضحك الزملاء، وتحدّاني بعضهم ان أكتبها.. فلم أفعل، ربما عن خجل، وربما لأسباب يطول شرحها، لكن ليس من بينها الجبن عن رواية الواقعة الفريدة في الخروج الفلسطيني المشهدي، والتاريخي من بيروت.
ومن بين زهاء 15 ألف مقاتل واداري فلسطيني (وعربي قاتل مع الفلسطينيين) كنت الكادر الوحيد الذي خرج من جحيم الحرب والحصار اللبناني.. أعزل من كل سلاح.
ليس هذا هو “عاري” الوحيد في المسألة السلاحية، بل هو العار الثاني، فأنا وحيد أسرتي الصغيرة الذي لم يطلق النار على عدو بريطاني، يهودي.. او عربي، ولكن أطلق النار الحية، من أسلحة مختلفة.. على أهداف غير حية…
فكيف خرجت أعزل من ميناء بيروت وغدوت مسلحاً في مطار لارنكا، ثم أعزل مرة أخرى، في قاعدة تبسة الجزائرية.. الصحراوية؟
بدأ خروج الأيام العشرة..، الكبير والكبيرة، يوم 21 آب، وانتهى صبيحة الأول من أيلول 1982، (يوم أعلن ريغان مبادرته)، ومع كل دفعة كانت السماء تهتز بطلقات الوداع، وبانفجارات الدمع والحناجر، بعدما اهتزت السماء والأرض طيلة أيام الحرب والحصار.
كان على جريدة “فلسطين الثورة” اليومية، ان تغطي انسحاب القوات، بانتظام الصدور حتى اليوم الأخير، وهي انتظمت في الصدور باستثناء يوم 4 آب الجهنمي، أما مجلة “فلسطين الثورة”، فقد “قُتل” عددها الـ424 تحت ركام مطبعة “الكرمل” فانضم كادرها الى كادر الجريدة. وكان الدوام في “المقر الحربي” للجريدة اختيارياً.. لمن استطاع، ولمن جرؤ.. والغريب انه كان اكثر انضباطاً ومواظبة من أبان السلم.
مع كل دفعة، كان الكادر ينزف.. وكانت البنادق تقلّ.. وضغط العمل يتضاعف على “آخر المنسحبين”.. الخبر وفير.. الورق وفير.. والبنادق وفيرة، ثم تبخرت..!
ففي يوم الخروج، تفقدت بندقيتي في المكتب.. فلم أجدها، لا وقت للتحقيق ولا وقت لتدبير بندقية.. وهكذا، ذهبت الى نقطة التجمع بزي عسكري جديد، أعزل.. دون ان ينتبه أحد.
قبل امتطاء ظهر السفينة القبرصية اليونانية في ميناء بيروت، الى ميناء لارنكا، كان على المقاتلين تسليم سلاحهم ليوضع في مخزن السفينة، كثيرون خالفوا شرط الانضباط والأمان هذا.. خصوصاً وأن الأعصاب ملتهبة والاعجوبة كانت ان تمرداً مسلحاً لم يحصل ضد قرار الخروج. وكان شارون يراقب خروجنا بمنظاره العسكري، كما قيل.
واكبتنا في البحر سفن عسكرية.. ايطالية وفرنسية وأميركية.. الى مياه قبرص الاقليمية، وميناء لارنكا، ومنه الى مطار لارنكا، حيث أقلتنا طائرات “هيركوليس” جزائرية عسكرية (أميركية الصنع) الى .. صحراء الجزائر، مباشرة.
في مطار لارنكا، أعاد الجيش القبرصي البنادق التي تحفّظ عليها في ميناء لارنكا.. حيث بقي جريح مسلح هناك.. فكان لا بد لأحد ان يحمل البندقية الزائدة.. فكنت أنا. وكانت الطائرة مدججة بالبنادق اذن، بمخازنها الملأى.. وهذه مخالفة أمان عسكرية، لكن المشقة كانت بمنع التدخين منعاً باتاً طيلة خمس ساعات ونصف.
وفي الطريق من مطار تبسّة الى قاعدتها، جرّدني سليم بركات، فجأة، من “الكوفية ” وتبرع بها لمواطن جزائري طلبها.. فوصل معظم المقاتلين بدون كوفياتهم، ثم دخلوا المهاجع دون بنادقهم التي استلمها الجيش الجزائري، حسب الأصول.. الا سليم بركات المشاغب، الذي خبأ مسدسين، وأخفاهما في القاعدة، ثم بطائرة الرئيس الى تونس.. وتخلى عنهما عندما أمرنا بالتوجه الى قبرص لاصدار “فلسطين الثورة” من جديد.. وبعد اقل من شهرين من توقفها، فكانت أسرع مؤسسات م.ت.ف في العودة الى العمل.
وهكذا كنت الأعزل الوحيد الذي خرج من بيروت، ولكن في الجزء البحري من الخروج، اي حتى قبرص.
أما “العار الثاني” فالواقع ان جدي واخوته، وأبي وأعمامي، واخوتي كافة حملوا السلاح، فترك أبي أخي الكبير جريحاً وأسيراً في معركة الخروج من حصار طيرة حيفا (آخر المواقع الساحلية الفلسطينية التي سقطت)… وقاتل أخي الصغير قائداً فدائياً، ونال شرف الشهادة.
إلاي، فقد حملت السلاح، لكن لم اطلق طلقة على هدف حي، فكان قلمي هو سلاحي.. ولا يزال.
والغريب، ان جيراني الموارنة في شارع أميركا ببيروت، كانوا يحترمون عدم ظهوري مسلحاً ويظنون ان بيتي “ترسانة”.. فتركتهم يظنون، لأن الشك سلاح أيضاً.
فهل يجوز، أحياناً، ان يكون القلم أصدق إنباء؟ فقد تكلّ البندقية قبل ان يكلّ القلم..!
حسن البطل
24-8-1996