الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

أبو مازن لن ننسى ياسر عرفات

أبو مازن لن ننسى ياسر عرفات

بقلم: الاء بني فضل- لا الفؤاد نبض جيدا، ولا فلسطين سارت مع الدماء في عروق الجسد، ولم تسمع القدس صوت حبيبها؛ لتصمد من جديد في وجه مغتصبها الذي افقدها بكارتها اليوم، فمع فجر اليوم نهضت حروفي راغبة بإسقاط الستارة عن أفعال اقتلعت من روحنا الوطن، وما يحيه، ويشد عزيمة الروح من جديد فينا، لذلك قررت العودة لكم بعد طول غياب.
منذ ساعات كنت أشاهد التلفاز ووالدتي البسيطة؛ لنتابع فلسطين كيف ستحيي ذكرى عريسها، فإذا بقلبها الرقيق ينتفض، ودموعها المحترقة على رحيل أب، فقدنا بعده طعم الأبوة، تغطي وردتيها، فتقول لي:”عم يمحو ذكراه اشوي اشوي حتى حرموه قراءة الفاتحة”، كلماتها هزتني لأنني لم احتضن ليلي بالامس وأنا أفكر لماذا يغَرب الشعب عن قائده؟!!!

فجرت منذ القديم محاولات كثيرة لعرقلة مهرجان ذكراه، لحرمانه ممن عشقهم، واعتاد ان يقذف نفسهحولهم؛ ليقبل أيديهم، ويبتسم لهم، فيصنع بذلك الأمل الذي لا يموت في روحهم، سادتي القراء، ربما حروفي، وأفكاري لن تتناغم معكم، ولكن الآن وفي تمام الساعة السابعة مساء، وفي قصر الثقافة في رام الله، يعقد حفل إحياء الذكرى، أليس هذا مثير للسؤال؟!! توقيت في قمة الروعة، يضمن عدم وجود حشد كبير، ما يكرس تدريجيا فناء اسم القائد الرمز، الذي لم ولن يموت ما دامت الحياة تنبض في روحنا.

أرجوكم عودوا للوراء قليلا، فمع حصول أبو مازن على الرئاسة كانت أوامره الأولى اسقطوا صور ياسر عرفات، سيتم هدم هذه الخيمة، أنسيتم؟! للحق أنا لا اشكك به على العكس أرى فيه السياسي الحذق، والدبلوماسية الرهيبة، والقدرة الفائقة أيضا على امتصاص غضب الشارع، وحتى حبه المتعطش للجنون.
شاركت دائما بمهرجانات إحياء الذكرى، واعتقد أن عيوني كانت تدرك طريقها جيدا، فكنت أرى تناقض الجداريات، كنت أرى تلازم صورة الحي أبو مازن والشهيد أبو عمار، حتى انه شاركه كلمات المهرجان، فكثيرا ما عدت خائبة، واقر لذاتي إنني ربما كنت في تكريم الرئيس أبو مازن، أو في إحياء ذكراه….

للموضوعية التي تلقنتها على مدار أربع سنوات في كلية ألصحافة، دعوني اعترف لكم، بان الشعب الذي يستعبده أسياده لن يحيا، فحمدا لله على استشهادك والدي الياسر، احبك الله فنجاك قبل أن ترى شعب الجبارين بحلته الجديدة، ولكني أدرك سيدي ألياسر حب شعبك لك، ومن هنا أقول:” نحن اهلك، ونطالب بمعرفة قاتلك، ابو عمار أيها الحي فينا لن نعرف النوم، ولن تهدأ نارنا دون ذلك ، أبو نقولها وحناجرنا تصل السماء” أبو مازن لن ننسى ياسر عرفات”.

عنوان مرحله جديدة يعلنها الصحفيين عوض وأبو الفول في المحافل الدولية


حرية الصحفيين إلى أين في ظل الإستهداف المباشر الإسرائيلي؟”
عنوان مرحله جديدة يعلنها الصحفيين عوض وأبو الفول في المحافل الدولية

تقرير: آلاء بني فضل-نكبات متكررة ببشاعتها، تغيم على الشارع الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من قيده في رد   أعاصير النكبات الصهيونية منذ سنين طوال، وآخرها عملية عامود السحاب غير الأخلاقية، التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا في غزة، ليحصد من خلالها انتصاراته الزائفة المبنية على دماء الأطفال، والنساء، وكبار السن، واغتيال الصحفيين.

دماء تلون الطرقات، وأطفال شوهتهم الأنقاض، ودموع أمهات تنتظر عودة الغياب ورحمة رب السماء، جرحى وشهداء، كل هذه صور ومعاناة تحتاج من يوثقها لتبقى دليلا يدق نعش الاحتلال، وبالتالي هذا هو الحال الذي عايشه الصحفيون على مدار ثمانية أيام متواصلة من الجريمة البشعة التي لم تستثنيهم، فجثامين زملائهم، وانين جرحاهم، ومعاناة وطن بأكمله هي ما دفعت الصحفي محمد عوض، وزميله نصر أبو فول لرفع دعوة قضائية عن طريق الإتحاد الدولي للصحافة العامة “نيويورك” على الاحتلال الإسرائيلي بفعل جرائمه ضد الصحفيين، من خلال الاستهداف المباشر للمباني، والطواقم الصحفية.

الأمل لن يموت في روحه، هذا ما عبر عنه تفاؤله لمحمد عوض نائب المشرف العام في الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام المنبثق من إيمانه بأنهم سيحوزون المعركة، حامدا ربه ومتمما ذلك:” أن أول خطوة للإتحاد جمدت عضوية إسرائيل فعلاً، ونحن أمام وعود بفتح تحقيق بالأمر، والوصول إلى محكمة لاهاي، وبدورنا لن نستكين، بل سنجيش الطاقات الإعلامية من أجل تعطيل إسرائيل في المحافل الدولية تجاه قضيتنا العادلة.

ويتحدث عوض الذي تعرض هو شخصيا للإصابة أثناء القصف الوحشي على غزه عما قاموا به لأجل رفع الدعوة فيقول:” قمنا بجمع كل ما نحتاجه لرفع الدعوة واستخلاص حقنا من الاحتلال، الذي تجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية، وقدمناها للإتحاد الدولي عن طريق صور لشهداء إعلاميين سقطوا، وجرحى غرقوا بدمائهم، واقدمت على ذلك انطلاقا من مسؤوليتي ممثلا لعضوية فلسطين الدائمة في الإتحاد الدولي”.

“دماء الصحفيين ليست لعبة تباع وتشترى ونحن جاهزون لخوض المحافل الدولية” بعزيمته الوقاده بدأ رئيس الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام وممثل فلسطين بالاتحاد الدولي نصر ابو فول حديثه، مؤكدا:” ان من يضحى بالدم فى نقل الحقيقة لا يخاف التقدم للقضاء بحقه، الذى كفلته له كل الدول من خلال احترام الصحفيين”.

ويضيف:” جرائم الاحتلال قديمة جديدة ضد الصحفيين، وبرهنت قوات الإحتلال أنها سياسة استعمارية، وظالمة عندما قامت بإستهداف الصحفيين فى غزة بشكل مباشر، وسافر، وعلنى لهم بقصف سياراتهم، ومكاتبهم وهم يحملون كاميراتهم ويؤدون واجبهم الإنساني والمهني، وهذا ما دفعنا لتقديم مذكرة فيها ما يثبت صحة استهداف الصحفيين، ومكاتبهم، واعتراف الاحتلال لشرعنة أهدافه ضد الصحفيين، ما يعتبر مخالف للقانون الإنساني، واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة”.


وبالنهاية عذابات فلسطين لن تنتهي إلى الآن، كما لن تنفذ روح الإصرار والإرادة لدى لسانها الناطق ” الصحفيين” في رصد الانتهاكات الصهيونية بحقها، وتقديمها للعالم عله يرى، ويسمع فيصدق الحكم.