أبو مازن لن ننسى ياسر عرفات
بقلم: الاء بني فضل- لا الفؤاد نبض جيدا،
ولا فلسطين سارت مع الدماء في عروق الجسد، ولم تسمع القدس صوت حبيبها؛ لتصمد من جديد
في وجه مغتصبها الذي افقدها بكارتها اليوم، فمع فجر اليوم نهضت حروفي راغبة بإسقاط
الستارة عن أفعال اقتلعت من روحنا الوطن، وما يحيه، ويشد عزيمة الروح من جديد فينا،
لذلك قررت العودة لكم بعد طول غياب.
منذ ساعات كنت أشاهد التلفاز ووالدتي البسيطة؛
لنتابع فلسطين كيف ستحيي ذكرى عريسها، فإذا بقلبها الرقيق ينتفض، ودموعها المحترقة
على رحيل أب، فقدنا بعده طعم الأبوة، تغطي وردتيها، فتقول لي:”عم يمحو ذكراه اشوي اشوي
حتى حرموه قراءة الفاتحة”، كلماتها هزتني لأنني لم احتضن ليلي بالامس وأنا أفكر لماذا
يغَرب الشعب عن قائده؟!!!
فجرت منذ القديم محاولات كثيرة لعرقلة مهرجان
ذكراه، لحرمانه ممن عشقهم، واعتاد ان يقذف نفسهحولهم؛ ليقبل أيديهم، ويبتسم لهم، فيصنع
بذلك الأمل الذي لا يموت في روحهم، سادتي القراء، ربما حروفي، وأفكاري لن تتناغم معكم،
ولكن الآن وفي تمام الساعة السابعة مساء، وفي قصر الثقافة في رام الله، يعقد حفل إحياء
الذكرى، أليس هذا مثير للسؤال؟!! توقيت في قمة الروعة، يضمن عدم وجود حشد كبير، ما
يكرس تدريجيا فناء اسم القائد الرمز، الذي لم ولن يموت ما دامت الحياة تنبض في روحنا.
أرجوكم عودوا للوراء قليلا، فمع حصول أبو
مازن على الرئاسة كانت أوامره الأولى اسقطوا صور ياسر عرفات، سيتم هدم هذه الخيمة،
أنسيتم؟! للحق أنا لا اشكك به على العكس أرى فيه السياسي الحذق، والدبلوماسية الرهيبة،
والقدرة الفائقة أيضا على امتصاص غضب الشارع، وحتى حبه المتعطش للجنون.
شاركت دائما بمهرجانات إحياء الذكرى، واعتقد
أن عيوني كانت تدرك طريقها جيدا، فكنت أرى تناقض الجداريات، كنت أرى تلازم صورة الحي
أبو مازن والشهيد أبو عمار، حتى انه شاركه كلمات المهرجان، فكثيرا ما عدت خائبة، واقر
لذاتي إنني ربما كنت في تكريم الرئيس أبو مازن، أو في إحياء ذكراه….
للموضوعية التي تلقنتها على مدار أربع سنوات
في كلية ألصحافة، دعوني اعترف لكم، بان الشعب الذي يستعبده أسياده لن يحيا، فحمدا لله
على استشهادك والدي الياسر، احبك الله فنجاك قبل أن ترى شعب الجبارين بحلته الجديدة،
ولكني أدرك سيدي ألياسر حب شعبك لك، ومن هنا أقول:” نحن اهلك، ونطالب بمعرفة قاتلك،
ابو عمار أيها الحي فينا لن نعرف النوم، ولن تهدأ نارنا دون ذلك ، أبو نقولها وحناجرنا
تصل السماء” أبو مازن لن ننسى ياسر عرفات”.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق