المصالحة لعبة بأيدي أطفال صغار
بقلم: آلاء بني فضل
افقد كل شيء لكن لن اسمح بان افقد الكرسي، اذبح اسلخ
هؤلاء منشقين، قتل الكفرة العملاء حلال، لا تنسى أن تشل أقدامهم حتى لا يقفوا عليها
مجددا، والله ما بسلم على أمي حتى تتبنى فكري، ولن أشارك بجنازة والدي لأن أخي ال”
ف.ح” موجود فيها، بدك تتجوز ابحث عن فتاة أخرى فأنت لست منا …
كلمات كثيرة قاسية تسمعها في كل شارع وزقاق وأينما
تواجدت، حتى في نبضات فؤادك أصبحت تنشد موسيقاها
الخاصة، كل هذا الضياع المجتمعي سببه لنا قادة
تعاملوا مع القضية كلعبة، لأجل مصالحهم الفردية، فبعد انجازات تاريخيه، تشرفت فلسطين
بها، وأفكار عظيمة، حملها رجال عظماء، جاء جراد الطبيعة الآن ليودي بها للتهلكة.
وبالفترة الأخيرة سمعنا لأخبار كثيرة تتحدث
عن ما يسمى بالمصالحة الوطنية الفلسطينية والتي بالطبع مجرد التحدث عن مصالحه هو جرم
يجب المعاقبة علية، والتفكير بإبرام الاتفاقيات، وأداء القسم لحفظ كرامة، ودم ابن الشعب، وقضيته اكبر عار،
فكل ذلك لا يحتاج قسم أو اتفاق، بل هو
محرم ومن يريقه يستحق الشنق والإعدام، وان تقبلنا الفكرة فنسأل: كم من سنة وهم
يفاوضون على إبرامها؟ وكم من يمين؟ وقع وكم وكم…الخ، فكيف لنا أن نثق بأشخاص يلعبون
بنا، وكأن دم الشعب لعبة بيد طفل يمزقها تارة ويعود ليحتضنها تارة أخرى.
الآن هناك سؤال واحد يطرح ذاته هل بقبلة
اللحى السحرية ستنتهي أزمة المجتمع الفلسطيني وتعم المصالحة؟ لا اعتقد فالمرحلة التي وصل لها شعبنا الفلسطيني،
أعمق من أن تحل بقبلة، فلا أبالغ إن قلت: نحن بحاجة الآن لإعادة تأهيل فكري جديد لشعبنا، بعد الأزمة الفكرية التي أطاحت به ، لا ابتغي التجريح في كلامي،
فشعبي أعظم من أن اجرح قداسته، ولكن لا بد
أن نعترف أننا بأزمة ونستطيع أن نلاحظها بين مجموعة أطفال، حملوا بندقياتهم
الخشبية، ليلعبون لعبة، اعتدنا عليها باسم آخر “عرب ويهود” لتصبح “حماس وفتح”.
فنحتاج الآن لعملية تعقيم من جرثومة بعض القيادات في كل الأحزاب السياسية الفلسطينية،
فلا احد مستثنى، فكل أحزابنا أخطأت، والكثير من تلك القيادات علت على ظهور وأجساد أناس يستحقون عظماء، لذلك لا بد أن نعي مرحلتنا، ونعي
من يجب أن يمثلنا في أحزابنا، وما أسس اختياره، فكل ذلك ليس بثورة ولا بمظاهره، فقط
بالوعي، وإدراكنا حقنا، وفهمنا الجيد لمصلحة وطننا.
وفي السياق نفسه من زاوية أخرى نذكر بان للأسرى دورا كبيرا بمحاولة تضميد جراح
الانقسام، فهم رعوا المصالحة وقدموا وثيقتهم، ولكن كالعادة ليس هناك من يسمع ومن يلتزم،
ومن هنا نسلط الضوء على قضيتهم التي هي الأخرى باتت لعبة تجارية، حيث تستفيد منها بعض
أحزابنا، وقياداتها، لتراقصها على موالها، منتهزة قضية العظماء لتسلك مآربها، ومن هنا
علينا أن نعي نحن كشعب، وان نعلم تلك القيادات، بان أسرانا هم كرامتنا وليسوا وسيلة
خصبة لأمراضهم النفسية، فعلينا أن نحفظهم وان نقدم واجبنا اتجاههم بإخلاص وان نبعد
أمراضنا النفسية ” وكولساتنا” عنهم.
ومؤخرا كشف الستار عن المفاوض الفلسطيني
فمنهم من يذهب للتفاوض بعد ساعة من تبليغه فيتنازل أكثر، دون أن يعلم ما يفعل فهو لا يدرك ما يفاوض عليه، أو يناقش به،
والآخر لا يدرك عدد الأسيرات، وهذا عار لن يغفره الأسير، ولا الشعب، ولا التاريخ، نحن
نعلم بان الأمر الآن يأخذ منحى التعديل، ولكن المفاوض الفلسطيني لم يتعلم إذ أن في
سجون الاحتلال النازي 11 أسيرة فلسطينية والتفاوض جاري الآن لإخراج 9 أسيرات فيا قادتي ما مصير الأخريات
؟
وبالنهاية لم نكتب هذا لأجل فتنة، أو إحداث
فرقة بين صفوف شعبنا، ولكن كان لا بد لنا أن نصغي للشارع، وننظر لذاتنا عبر المرآة
دون خجل، فهذا نحن، وهذه حقيقتنا وواقعنا، ولكننا نستطيع التغيير، فالوقت ملكنا
الآن، وعلينا استباق القطار قبل أن يفوتنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق