المصالحة الفلسطينية تفرض ذاتها
والشعب يترقب ببهجة بعد طول انتظار
إعداد: آلاء بني فضل
بينما الكل يشاهدون مباريات ريال مدريد
وبرشلونا كانت القوى الفلسطينية مجتمعة في القاهرة لتخرج بمفاجأتها توقيع اتفاق المصالحة،
شعور الخوف وعدم التصديق والدهشة هو الأقوى في الساحة الفلسطينية.
يصف ابن خيمة الاعتصام في نابلس خليل ألقدومي خبر
تلقيه المصالحة ليقول:”كنت أخاطب زملائي في الخيمة عبر الفيس بوك وإذا بهم يقولون انه
تم توقيع اتفاق المصالحة، لم اصدق حينها طلبت منهم ان يكفوا عن المزاح، كانوا مصرين
انهم لا يمزحوا قالو لي هذا رابط الخبر اقرأه، قرأته عدة مرات ولم اصدق ، ولكن هناك
شيء حرك جسدي بدأت احضن والدتي واصرخ بكل صوتي نجحنا وحققنا الوحدة لن أنسى تلك الفرحة”
ويضيف فرحتي كانت كفرحة خروجي من السجن،في
تلك اللحظات بدأت ابحث في هاتفي عن كل من قال أننا لن ننجح وان الوحدة لن تتم لأرسل
رسالتي وأبارك له.
نزلت وإخوتي بالخيمة الشوارع التقينا جميعا على ميدان
الشهداء بالمدينة، عيوننا لم تعرف حينها سوى الدموع، أيادينا لم تكف عن حضن الآخر ،كنا
فخورين جدا وكنت دائما اسعد عندما أرى من كانوا يحبطونا ويشتمونا جاءا ليقفوا معنا
ويعتزوا بنا ويعتذروا عن ما اتهمونا به، مؤكدا أن الشعب سيحمي الوحدة وهو أهل لهذه
المسؤولية.
الطالب الجامعي واحد المنظمين لفعاليات
إنهاء الانقسام وليد تكروري بعيونه يملؤها الفرح يقول: “لا اصدق فهل أنا في علم أم
في غيب أتمنى من الأطراف المتصارعة ان يستمروا في التقدم باتجاه الوحدة الوطنية، راجيا
إياهم بأن لا يخدعوا الشعب مجددا ومباركا خطاهم.
ويشكر تكروري الثورة المصرية وما نتج عنها من قياده رعت وتكفلت
بالقضية الفلسطينية إلى آخر نفس، مؤكدا عدم خوفه من مستقبل ما بعد المصالحة قائلا شعبنا
واع وسيحافظ على وحدته بدمه ولن يسمح بهدر الدم الفلسطيني من جديد.
وللام الفلسطينية قولها فأم جهاد التي تبلغ من العمر 65 أبت إلا أن تشارك أبناء خيمة الاعتصام وشعبها
فرحتهم فتقول: جئت اليوم لأقول لهؤلاء الشباب الصامدين مبارك ما أنجزتموه، فانتم شباب
الوطن الحر، جئت لأقول لهم أنني افتخر بهم، ولأ قول أيضا أن هذه الخميه خيمة شرف وإنها
خيمة خير على كل فلسطين.
ام جهاد، والتي عاصرت نكبات الوطن ونكساته تؤكد أنها وكل أبناء الشعب الفلسطيني لا يعيلون
اهتماما ولا وزنا للاحتلال، فسياساتهم المستبدة الظالمة لن ولم تكن جديدة، والشعب الفلسطيني
حر ويبحث عن كرامته، فلن يذلونا لأجل نقود، فكرامتنا فوق كل شيء ووحدتنا ستكون رغم
انف كل معتد آثم، وسنحميها بكل ما نملك ومن يخرج عن صف وحدتنا هو متعاون مع إسرائيل
ولن نرحمه.
أيمن خالد من مدينة نابلس وابن 29 من عمره يقول: مفاجأة جميله جدا لم
أتوقعها وان كنت دائما احمل في قلبي الأمل بوحدة ارضي وشعبي، ويناشد أيمن كل الأطراف
بتوخي الحذر وان يكونوا أمام مسؤولياتهم في تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني.
مؤكدا قدرة الشعب على الصمود أمام جبروت الاحتلال
وسياساته العنصرية لإفشال الوحدة وان الشعب الفلسطيني واع ولن يتنازل عن وحدته وكرامته.
” أتمنى أن لا تكون بوسة لحى” بهذه الكلمات
بدأ خالد الخندقجي مضيفا:ما تم إعلانه شيء
رائع وعظيم، وأنا فرح جدا فهو انتصار لمبدأ وفكره ألتزمتها وهي إنهاء الانقسام، وإعادة
الوحدة، لكن ينقصه أن نراه على ارض الواقع
مطبقا.
وعبر الخندقجي عن تخوفه من المجتمع الفلسطيني
قائلا: مجتمعنا لم يصل إلى درجة كبيره من الوعي والإدراك، وأخشى ما أخشاه أن يبدأ الثأر
والانتقام، لنكون بذلك هدرنا مزيدا من الدماء،
مؤكدا أن الدين الإسلامي دين تسامح، راجيا
من الشعب والأطراف المتنازعة وضع المصلحة
الوطنية فوق أي اعتبار آخر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق