القيادة الفلسطينية تتحدى أمريكا وتتجه
لمجلس الأمن الليلة
الاء بني فضل
اتخذت القيادة الفلسطينية وبإجماع كل من
اللجنة التنفيذية والمركزية في فتح اليوم قرارا
يوفي بوجوب عرض تقرير يدين الاستيطان على مجلس
الأمن الدولي بهدف التصويت عليه الليلة، وجاء ذلك
خلال اجتماع عقد في مقر الرئاسة في
رام الله.
ودعا الاجتماع جميع الأقطاب الدولية لدعم
هذا القرار والتصويت عليه مطالبا الإدارة الأمريكية
بعدم التصدي لصدوره كونه مصلحه وطنية.
وأكد أمين سر حركة فتح ياسر عبد ربه أن
القيادة اتخذت هذا القرار بالإجماع، مشددا على انه يعبر عن المصلحة الوطنية ودعم الحرية للشعب الفلسطيني
.قائلا:”حرية شعبنا ليست محل مساومة مع احد ومطالبنا هي من اجل الحرية ولن نخضع لأية
ضغوط من أية جهة كانت”.
وتجنب عبد ربه الإجابة عن إذا ما تعرضت القيادة الفلسطينية لمجموعة ضغوطات وتهديدات
أمريكية تفيد قطع المساعدات عن السلطة الوطنية، مكتفيا بالحديث عن مجموعة اتصالات هاتفية
أجريت بين مسؤولين أميركيين بما فيهم الرئيس الأميركي باراك اوباما ووزير خارجيته هيلاري
كلينتون، وغيرهم مع القيادة.
وردا على سؤال وصف القرار الفلسطيني بالمغامرة قال عبد ربه بلغة
واثقة ” المغامرة أن نتردد عندما تكون حرية الشعب الفلسطيني هي المطروحة على بساط البحث”.
وبدوره قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير نا عميرة أن القيادة ترفض بالإجماع
العرض الأمريكي القاضي بسحب هذا المشروع واعتبرته محاولة للالتفاف على جهودها بهذا
الصد، مؤكدا عزم القيادة الفلسطينية واصراراها على تحركاتها السياسية المكثفة لتحميل
إسرائيل مسؤولية تعطيل عملية السلام، مشددا على استمرارها في حشد التأييد الدولي للاعتراف
بدولة فلسطين ، مطالبا كافة القوى الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بدعم
ومساندة هذا الموقف وتعزيزه في مواجهة كافة الضغوط والتحديات.
ويذكر ان مصادر رسمية في اللجنة المركزية
لحركة فتح، كشفت عن تعرض الرئيس محمود عباس وأركان القيادة الفلسطينية إلى ضغوط كبيرة
من قبل الولايات المتحدة الأمريكية من اجل إجبار القيادة الفلسطينية على سحب مشروع
القرار الموجه إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص إدانة الاستيطان اليهودي الذي تمارسه حكومة
الاحتلال الإسرائيلي، موضحة إن اجتماع اللجنتين التنفيذية للمنظمة ومركزية فتح المقرر
عقده في ساعات مساء اليوم يأتي في إطار حرص الرئيس عباس على وضع اللجنتين في صورة المطالب
الأميركية خاصة في أعقاب تلقيه مجموعة اتصالات رفيعة المستوى من قبل مسؤولين أمريكيين
أخرهم كان مكالمة الهاتفية من الرئيس الأمريكي باراك اوباما التي استمرت إلى قرابة
50 دقيقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق