الأربعاء، 3 نوفمبر 2010

قانون حماية المستهلك ..

قانون حماية المستهلك ..

هل سيكون المشرط الذي يستأصل الورم من داخل أسواقنا؟



                                                                تقرير إخباري

                                                              إعداد: آلاء بني فضل



في ظل التناقض في الاسعار، وغزو بضائع المستوطنات للاسواق الفلسطينه جاء عام 2010 ليكون بارقة امل لمحاولة تنظيم السوق الفلسطيني عامه، باقرار قانون حماية المستهلك الذي كان قد اقرته وزارة الاقتصاد  في عام 2005، لكنه لم يوضع موضع التطبيق لكثير من المعوقات التي منعت  تنفيذه  في حينه. ويهدف هذا القانون للسعي من اجل رفع مستوى الوعي، والإدراك لدى المستهلك فيما يختص بصحة وسلامة المنتج، وتوجيهه إلى سبل التأكد من صلاحيته للإستهلاك البشري، وتوعيته إلى أساليب التدليس، والغش أينما أمكن ذلك.

 مدير وزارة الاقتصاد في محافظة نابلس بشار الصيفي أكد على اهمية وجود قانون حماية المستهلك وما له من  فوائد  إيجابيه على السياسات الاقتصاديه، وتنظيم السوق الداخلي، وهوحق مكتسب للمواطن مبيّنا الدور الجدّي الذي تقوم به الوزارة واللجان على اكمل وجه.

 ويضيف الصيفي كان لمقاطعة بضائع المستوطنات العديد من الفوائد، واهمها حماية المستهلك، ووضع حد للسلع التالفه، وتجفيف منابع اقتصاد المستوطنات، وتشجيع المنتج الوطني.

 كما وتناول مدير وزارة الاقتصاد قانون اشهار الاسعار الذي علل وجوده كمظهر حضاري مطبق في كل العالم لحماية المستهلك من طمع التجار مبينا، انه تم تحديد اسعار العديد من السلع الاستراتيجيه بما فيها الخبز، واللحوم، والحبوب، وغيرها. وان الاسعار مناسبة للجميع مؤكدا على الرقابه الصارمه وايقاع العقوبه على كل من يخالف القانون نافيا ان يكون هناك تفكير بتحديد باقي السلع.

ويضيف الصفي” هناك خطة عمل لزيارة قرى المحافظه لأننا ركزنا في البدايه على سوق مدينة نابلس، لانها القناة الموزعة، والرئيسة للسلع فإن أحكمنا سيطرتنا هنا نستطيع ان نحقق الاهداف المرجوه والتخلص من أي تقصير قد يكون موجدا في أي مكان آخر”.

وبدورها بينت نائب محافظ نابلس عنان الاتيره الجهود التي تقوم بها المحافظه لدعم قانون حماية المستهلك مشيرة الى الدور الذي تلعبه لجنة الصحة والسلامة العامة التابعة للمحافظة التي اعتمدت الاشراف الميداني لمراقبة بطاقات الامان، والمواد الفاسده معتبرة إياها من اكثر اللجان الفاعله منذ فترة طويله، كما انها اكدت على جهود لجان حماية المستهلك ودورها الفاعل .

وتشير الاتيره “حققنا نجاحا كبيرا على مستوى مقاطعة المنتجات الاسرئيليه فبضائع  المستوطنات تضررت، وهي تعيد النظر الان في سياساتها الاقتصاديه، والخوف ان يحدث أي تحايل؛ ولكنا واعين جيدا لكشف أي تلاعب بالقرار، ونحن دائما نسعى لتطوير امكانيات  اللجان، وتفعيل الرقابه، والمتابعه ونحاول جاهدين تطويع مجالس المحافظه، والتعاون مع ملتقى رجال الأعمال، وأخيرا تم تشكيل جمعية حماية المستهلك والتي تدخل في نطاق وزارة الاقتصاد.”

 ومن موقعه كشف مدير جمعية حماية المستهلك اياد عنبتاوي ان الجمعية حديثة النشأة وتضم مجموعه من المهنيين اطباء، وصيادله، ومحامين، ومهندسين. موضحا “انها جمعيه حياديه تعمل في ظل وزارة الاقتصاد الا انها مستقله في ذاتها” مضيفا لم ننتهِ الى وضع الهيكليه بشكلها النهائي، ونحتاج إلى ما يقارب الاربعة اشهر لنكون قادرين على العمل. موضّحا إن عمل هذه الجمعيه رقابيا، وليس تنفيذيا آملا ان يكون لها الدور الرقابي في المستقبل لنستطيع القيام بدورنا الحسابي.

ونوّه عنبتاوي:” قاطعنا بضائع المستوطنات كونها غير شرعية، ولم نقاطع المنتجات الاسرائيلية؛ لان هذا موقف حكومي، ولا نستطيع التدخل فيه، لذلك لا احد يجبر المواطن على شراء بضائع إسرائيلية”.

وفي السياق ذاته يعلق مدير العمليات في الضابطة الجمركية نضال الصفي نسقنا والمحافظة، ووزارة الاقتصاد حتى نستطيع اتخاذ القرارات اللازمة، فلا نستطيع ان نتخذ قرارا فرديا. مضيفا نجحنا 100% في تنظيف سوقنا الفلسطيني من مقاطعة المنتجات التالفه، بما فيها بضائع المستوطنات؛ لأن الانتفاضه كانت نقمه على السوق الفلسطيني فقد اغرقته بالمنتجات الفاسده، ومنتجات المستوطنات الا اننا قطعنا دابرها.

بابتسامه ضمت ثنايا وجهه قال المواطن ج.عبد الدايم أنا لم اسمع بلجان حماية المستهلك “والغشيم لا يعرف ماذا يختار” وانا سعيد لمقاطعة بضائع المستوطنات، وجيد ما علمته عن عمل هذه اللجان في هذه اللحظه، واطالب بتحديد اسعار السلع كافة، ولا يكفي اشهارها فقط. ونشاط هذه اللجان ضعيف جدا، ونطالبها بالمزيد من الرقابه ونتمنى ان يكون لها مقر معروف للجميع نستطيع ان نتوجه له في حال أي مشكله.

أما لؤي. ع.ح، العامل في ملحمة، يؤكد بأن اسعار اللحوم محددة، وهذا امر يريحني ويريح الزبون ايضا، واتمنى لو يتم تحديد اسعار باقي السلع؛ لان اشهار الاسعار لا يحقق الفائدة، والتحديد افضل بكثير.ويضيف لؤي: الرقابة صارمة، ونحن ملتزمين بالقانون، ومن يخالف يتعرض للمثول امام القضاء لينال عقابه، ونسعد كثيرا _نحن المواطنين_ عندما نرى جمعيات ولجان تحفظ حقوقنا، وصحتنا من المنتجات الفاسده، وتساهم في التخلص من بضائع المستوطنات.

أما رائد.ص. العامل بأحد المؤسسات التجارية، ارتسمت على وجهه علامات الإستغراب ويفصح: لا يوجد لدي معلومات عن لجان حماية المستهلك، ولكن لا يوجد لدي مشكله في تحديد الاسعار، ونحن نظام مؤسسة، واشهار الاسعار جيد يريحني ويحفظ حق المواطن، ولا يوجد لدينا أسعار محددة، ولكننا نضعها تبعا للماده المصنعه”.

وعبرت المواطنة س.ت  عن  ارتياحها  لإشهار أسعار السلع  قائلة: ان هذا القانون يحمي المستهلك ولكننا نفضل ان يكون هناك تحديدا للاسعار، مضيفة  فكرة تاسيس لجان حماية المستهلك فكرة جيده ولكن تحتاج لعمل واقعي وحقيقي ومتابعه اكثر لحماية المستهلك مضيفة لم تنجح برايي لجان حماية المستهلك في تحقيق ما تبتغيه بالشكل المطلوب.

وبدات الطالبة ت.م  بالقول:أنا لا اقتنع بفكرة مقاطعة بضائع المستوطنات في الوقت الذي من الممكن يحدث تحايل على القانون ،ولو قاطعنا  البضائع الاسرائيليه لكان افضل بكثير، أما تحديد الأسعار فهي  خطوة جيدة أتمنى أن تستكمل بتحديد الاسعار وان تكون لجان حماية المستهلك اكثر فعالية من الآن.

 المواطن ص.ق وهو من مدينة رام الله قال:” في الاونة الاخيره سمعنا الكثير عن لجان حماية المستهلك لكنا لم نرى شيء في الواقع، ولا يوجد التزام من التجار باشهار الاسعار فالاسعار تختلف عن ما هو معروض في القوائم”.

يذكر لجان حماية المستهلك هي جزءا من وزارة الاقتصاد، وتعمل بقوانينها الصادرة ، وهي  العمود الفقري للوزارة وتقوم بالرقابة وبمحاربة السلع المخالفة للمواصفات الفلسطينية ، والتي منها بضائع المستوطنات الاسرائيلية التي تغرق سوقنا الفلسطيني.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق