مع انتشار العصرنة والحداثة
الموضة الصاخبة أودت برجولة بعض الشباب
الفلسطيني
تقرير إخباري
إعداد: آلاء بني فضل
في ظل العولمة والحداثة والتطور الذي يدق
في صميم أفكارنا كان حظا لشبابنا الفلسطيني من التقليد الأعمى لهوامش التطور في الغرب
والتي أدخلته في سجال بين رجولته وبين الانوثه الحائرة المرتبكة من مواجهة واقع جديد
تجرد فيه الشباب من ذاته الأصيل وارتدى ثوبا غريبا عنه.
” حسبنا الله ونعم الوكيل من اللبس والشعر”
مصطلح ربما جديد على مسامعنا، لكن هذا ما بدأ به بلال عامر البالغ من العمر 50 عاما،
مستكملا قوله أصبح الشباب يعجبون بأسوأ ما في الغرب، ويستقدمونه تحت مسمى ” آخر صرعات
الموضة” لكنهم غير مدركين لحقيقة ما ينشره الغرب فهم مجرد عميان يسيرون في طريق لا
يدركون نهايتها، وبالرغم من ذلك هذا لا يعني أن الرجولة غير موجودة فالمظهر ليس مقياس
لكن برأيي هم بعيدون كل البعد عن الدين، ولو تقدم احدهم لأحد بناتي لن اقبل ربما فيهم
الرجولة لكن دينهم ضائع”.
يضيف مأمون سلاودة من قرية دوما جنوب شرق
مدينة نابلس “هذا تخنث، وسياسة احتلال، وعدم تربية أساسا ” ولذلك نجد الشابات والشباب
على حد سواء مفرغين من الداخل ويحاولون الاستعاضة عن هذا الفراغ بما يدعونه العصرنه
والتحضر، وأنا شخصيا لن اقبل أن أزوج ابنتي لمثل هؤلاء الشباب لعدم كفائتة في جميع
ألمقاييس” إلا الجنسية لكونها غريزة ربانيه”.
يفصح الطالب م\ح من جامعة النجاح مسرحا
شعره بآخر صرعه لقص الشعر ان ملامح الرجوله اختفت وان معظم الشباب يتهافتون وراء الموضة،
وأصبح الشاب الفلسطيني يرتدي اللبس الذي ليس له، ويعتقد ان رجولته تكتمل بالدخان والارجيله
والنكت والاستهزاء بالمحاضرة ، ويضيف أنا شخصيا أواجه نقدا دائم من والدي وهو معلم
في مدرسه إلا أنني أرى نفسي لم انقاد وراء ما انقاد له غيري فانا أحاول أن أبدو بمظهر
جميل ليس إلا وتعجبني نفسي هكذا.
ما هي الرجوله؟هل عضلات ؟هل لباس وبنطلون
ساحل ؟هل شعر؟ بالتأكيد لا،بهذه التساؤلات بدأ الدكتور في جامعة النجاح غسان بدران
معلقا الملامح التي يبدو فيها شبابنا تجعل “الرجل أنثى أو الرجل بين الأنثى والذكر
والبعض الآخر شبيه بالحيوانات” ومن يقلد غيره في سفاسف الأمور ولا يملك قدرة ليكون
له مظهرا محترما وخاصا فيه لن تكون له قدرة ليتحمل مسؤوليات اكبر من ذلك أسرة وأطفال
وان تساءلنا على ماذا سيربيهم؟ على مثل هو لا يطبقها أم سيطلب منهم أن يقلدونه في سفاسف
الأمور والحقيقة التي لا يدركها شبابنا الفلسطيني (المقلد منهم) انه بمنظره هذا يقلل
من ذاته وهو يزوق ذاته لتعجب فيه الفتاه فمن هذه الفتاة التي سترضى فيه وتعيش حياتها
بكل معانيها مع شخص غير قادر على أن يتحمل مسؤولية ذاته؟ ولو سألنا من يرتدون ذلك لماذا
يفعلون ذلك كم منهم سيقدر على الاجابه وإقناعنا؟؟؟؟.
الطالبة في جامعة النجاح يافا صوافطه تشعر
بالاشمئزاز عندما ترى الشاب المتعصرن على حد قولها مضيفة لا اشعر انه رجل ولا أتخيل
أن يكون شريك حياتي بمظهر كهذا في يوم ما فهو
لم يتحمل مسؤولية مظهره أمام الناس فكيف سيتحمل مسؤولية أسرة وحياة، معقبة الفتاه تبحث
عن الشخص الذي يتحمل المسؤولية بكافة أشكالها وعن الرجل، وفي النهاية كل شخص له رأيه
ومنظوره الخاص فيه.
الطالب ل.ربايعه بملامح من الارتباك وهو
يمثل في شكله ولباسه الحداثة والعصرنه يقول الشيء المبالغ فيه ليس جيد وملامح الرجولة
لم تختفي، معلقا الشعر وهذا اللباس طبيعي منهيا الحديث بملامح تقول كفى استفسارا.
وبأمر يخصها تحدثت الطالبة ايه أبو عيسى
الشباب مخطئون عندما يعتقدوا انهم بمثل هذا الزي البنطلون الساحل وغيره يعجبون الفتاه
ويلفتون نظرها، فأنظارها مطلقا لن تذهب إليهم لأنها لا تشعر برجولتهم والشاب الآن بدأ
يعكس للفتاة انه ذاك الشاب “الفافي الدلوع” وهذا منافي لصورة الرجولة ولم يقتصر الأمر
على الملبس بل تعدى ذلك إلى التصرفات اللامسؤوله، وأنا شخصيا عندما أرى الشاب بهذه
الصورة لا اشعر بأنه رجل بمعنى الكلمة.
يعقب الطالب في قسم الصحافة من جامعة النجاح
جيفارا جوده فعلا فقد بدأت ملامح الرجولة بالاختفاء من مجتمعنا الفلسطيني وذلك من خلال
ما نراه من سلوكيات غريبة من الشباب وتقليدهم للغرب من جميع النواحي وخاصة ما يسمى
بالموضة الصارخة والتي أصبحت من أساسيات حياتهم حتى أصبحنا لا نفرق بين الذكر والأنثى،
وحتى أنها جردت الأنثى من الحياء، مضيفا أنا لست مع العصرنه التي تفهمها فئة كبيره
من شبابنا الفلسطيني فهي تقلل من قيمة الرجل وليست من ثقافتنا الأصيلة ويجب التخلي
عنها.
واخيرا في المجتمعات يجمع الكثير من الناس
على انه من الجيد أن يختار الإنسان له شخصيه منفردة تميزه عن غيره، ولكن الأهم ان يقتنع
ويفكر جيدا فيها، والجميع يتساءل هل شبابنا الفلسطيني مدركون لأصول ما يتناقلون؟ والى
متى سيبقى شبابنا أسيرا لحماقات الغرب بدلا من اخذ أفضل ما فيه؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق