الخميس، 17 مارس 2011

ومجاهد قصة شعب يريد إنهاء الانقسام

فلسطين تشرق شمسها بأطفالها

ومجاهد قصة شعب يريد إنهاء الانقسام

 اعداد:الاء بني فضل

خاص\مدونة الاء بني فضل\جماهير حافلة احتشدت في مراكز المدن الفلسطينية لتعيد شروق الشمس للارض فمن غزه الى الضفه الى كل البقاع  التي تواجد فيها الإنسان الفلسطيني ثارت في هبة واحده لتقول “الشعب يريد انهاء الانقسام”.

في نابلس لاحقت بسمعي أصوات الحناجر، سرت في شوارعها وجدت القلة من الشبان يوحدهم العلم الفلسطيني لا غير، وشعارات رسمت الشمس في أفق المدينة لتقول” يا هنيه ويا عباس وحدتنا هي الاساس” ورفعت لافتات تقول”فلسطين اكبر من الجميع” في الحقيقة لم تستطع روحي ان تلتزم الصمت وان تاخذ منحى الحياد فاخذت نفسي تردد مطالب لمّا ينبغي أن تكون لان الوطن أكبر من الجميع.

اخذت عيوني ترصد الحراك الشبابي بعد ان توقفت المسيره وانفض منها ما انفض ومن بقوا جلسوا على شكل حلقه ليهتفوا وينادوا بمطالبهم، وشدني طفل يتراقص والعلم اسمه مجاهد كانت عيوني تراه يبتاع” العلكه و رأس العبد” في خانات البلدة القديمة سائلني فكري  اين بضاعته؟ وماذا يفعل؟ فقررت سؤاله اقتربت منه طلبت الحديث إليه غافلني ليهتف “الشعب يريد إنهاء الانقسام” أخذت أراقبه عن بعد، رأيت الإصرار في عينيه، حقا اسم على مسمى كنت احمل العلم الفلسطيني فإذا بمجاهد يطلبه مني فأعطيته وبدأت التقرب منه حتى أصبحنا أصدقاء.

مجاهد طفل في الحادية عشر من عمره وله 7 أشقاء يسكن البلدة القديمة في مدينة نابلس، من أسرة بسيطة يبتاع حاجاته الخفيفة ليوفر مصروف جيبه الصغير، هو طفل قرر أن يكون فاعلا فانظم لفعاليات إنهاء الانقسام.

بعد هتاف طويل ومرور يوم على الثورة الشبابية صادفته يبحث عن شيء ما، سألته فقال “ابحث عن علبة العلكة” فأخرجها واخذ يوزعها على المشاركين قائلا أريد أن أكون كبيرا وأساعدهم، هذا الطفل قرر أن يقدم شيئا لوطنه فقدم مصروف جيبه وبضاعته للمعتصمين وعندما سألته ماذا سيفعل فهو لمدة يومين لم يبتاع شيئا قال أنا أدبر أموري ولكن لا أريد أن أبيع في هذه الفترة سابقي موجود هنا، فسألته لماذا هو حريص على البقاء أجابني وقال” أنا أحب ياسر عرفات وأحب فلسطين بحجم الكرة الأرضية” استوقفتني كلماته كثيرا طفل في الحادية عشر من عمره يعتصم لأنه يحب الأرض والياسر في حينها أدركت أن طفولتنا حرة وحيه قادرة على أن تجسد الوحدة بكلمات بسيطة، ثم بادرني الحديث وقال لي ” أنا ما بحب أشوف حماس وفتح يتقاتلوا، أنا بدي يتصالحوا لأنه فش شي يخليهم يعملوا هيك”  كلمات بسيطة لكنها سطرت الحقيقة والطهارة الروحية التي ربما فقدها الكبار.


مجاهد ليس إلا مثالا للكثير ممن سطروا بنقاء أنفسهم حماس التفاعل وعشق الأرض الموحدة، وفي كل يوم تلد فلسطين أبطالا صغارا سيصنعون غدها المشرق بإذن الله.    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق